تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها ... الآية إِلى: أَجْرًا عَظِيمًا [سورة الأَحْزَابُ آيَةُ ٢٨] .
قالت: قلت: فإِنّي أُرِيدُ اللََّّه وَرَسُولهُ وَالدَّّارِ الآخِرَةُ وَلَاَ أُؤَامِرُ فِي ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ وَلَاَ أُمّ رُوْمَانَ.
فَضَحِكَ «١» .
وَسَنَدَهُ جَيْدٌ، وَأَصْلُ الْقَصَّةِ فِي الصَّّحِيحِيْنِ، مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَالتَّخْيِيرُ كَانَ فِي سَنَةٍ تِسْعٍ، وَالْحَدِيثُ مِصَرَّحٌ بِأَنَّ أُمَّ رُوْمَانَ كَانَتْ مَوْجُودَةً حِينَئِذٍ، وَقَدْ أَمِعَنَتْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ فِي مُقَدَّمَةٍ فَتْحِ الْبَارِي فِي الْفَصْلِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الرَّدِّّ عَلَى مَنْ ادَّّعَى فِي بَعْضِ مَا فِي الصَّّحِيحِ عِلَّةٌ قَادِحَةً، وَلِلََّّه الْحَمْدُ. فَلَقَدْ تَلَقَّى هَذَا التَّعْلِيلَ لِحَدِيثِ أُمِّ رُوْمَانَ بِالِانْقِطَاعِ جَمَاعَةً عَنْ الْخَطِيبِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَقُلَّّدُوهُ فِي ذَلِكَ، وَعُذْرُهُمْ وَاضِحٌ، وَلَكِنْ فَتْحَ اللََّّه بِبَيَانِ صِحَّةِ مَا فِي الصَّّحِيحِ وَبَيَانُ خَطَأٍ مَنْ قَالَ: إنَّهَا مَاتَتْ سَنَةً سِتٍّ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَأَوَّلُ مَنْ فَتْحِ هَذَا الْبَابُ صَاحِبُ الصَّّحِيحِ كَمَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا، فَإِنَّهُ رَجّّحٌ رِوَايَةٌ مَسْرُوقٌ عَلَى رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، لِأَنَّ مَسْرُوقًا مُتَّفَقٌ عَلَى ثِقَتِهِ، وَعَلِيُّ بْنِ زَيْدٍ مُتَّفَقٌ عَلَى سُوءِ حِفْظِهِ، ثُمَّ وُجِدَتْ لِلْخَطِيبِ سَلْفًا، فَذَكَرَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّّكِنِ فِي كِتَابِ الصَّّحَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ رُوْمَانَ أَنَّهَا مَاتَتْ فِي حَيَاةِ النَّّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَرَوِى حُصَيْنُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ رُوْمَانَ. قَالَ ابْنُ السَّكَنِ: هَذَا خَطَأً. ثُمَّ سَاقَ بِسَنَدِهِ إلَى حُصَيْنِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ- أَنَّ أُمَّ رُوْمَانَ حَدَّّثَتَهُمْ ... فَذَكَرَ قَصَّةُ الإِفْكِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْبُخَارِيُّّ، ثُمَّ قَالَ: تَفَرَّّدُ بِهِ حُصَيْنِ، وَيُقَالُ: إِنَّ مَسْرُوقًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمَّّ رُوْمَانَ، لِأَنَّهَا مَاتَتْ فِي حَيَاةِ النَّّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَبِاَللََّّه التَّوْفِيقُ.
بن عَبْدِ الْمُطَّّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ الْهَاشِمِيُّّةُ.
ذِكر ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهَا شَقِيقَةُ ضُبَاعَةُ، وَأَنَّ النَّّبِيَّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمُهَا مِنْ خَيْبَرَ أَرْبَعِينَ وَسْقَا.
السّوداء الطّويلة «٢» .
ثبت ذَكَرَهَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءً، أَنَّهُ رَأَى أُمْ زُفَرَ
1 (١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢١٢ عن عائشة وأورده ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٤٣٨. (٢) أسد الغابة ت (٧٤٥٢)، الاستيعاب ت (٣٦١٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout