: قال أَبُو عمَر: شَهِدْتُ خَيْبَرُ، وَلاَ أَعْرِفُ لَهَا غَيْرُ هَذَا الْخَبَرِ. وَقَدْ ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، فَقَالَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ أَعْطَاهُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ: وَلِأُمٍّّ رَمْثَةُ أَرْبَعِينَ وَسْقَا.
قُلْت: قَدْ ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ، وَزَادَ مَعَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الشَّّعِيرِ، وَنَسَبَهَا، فَقَالَ:
أُمُّ رَمْثَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّّلِبِ «٢» بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَيُقَالُ أُمُّ رَمِيْثَةَ، بِالتَّّصَغِيرِ، أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ. قَالَ: وَهِيَ وَالِدَةُ حَكِيمٌ وَالِدُ الْقَعْقَاعِ، وَذَكَرَهَا فِيمَنْ بَايَعَ النَّّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ.
بنت عَامِرِ بْنُ عُوَيْمِرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أُذَيْنَةَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، امْرَأَةُ أَبِي بَكْرٍ الصّّدِيقُ، وَوَالِدَةُ عَبْدِ الرَّّحْمَنِ وَعَائِشَةُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا نَسَبَهَا مُصْعَبٌ، وَخَالَفَهُ، غَيْرُهُ، وَالْخِلَافُ فِي نَسَبِهَا مِنْ عَامِرٍ إِلَى كِنَانَةَ، لَكِنْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:
أَمّ رُوْمَانُ اسْمُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ بْنِ دَهْمَانَ، أَحَدُ بَنِي فِرَّاسِ بْنِ غَنْمٍ.
قُلْت: وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَهَا فِي قِصَّةِ الْجَفْنَةِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْهَا مِنْ أَضْيَافِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ. وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا، فَقِيلَ زَيْنَبُ، وَقِيلَ دَعْد. قَالَ الْوَاقِدِيُّّ: كَانَتْ أُمُّ رُوْمَانَ الْكِنَانِيَّةَ تَحْتَ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَخْبَرَةَ بْنِ جَرْثُومَةَ الأَزْدِيِّّ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ مَكَّةَ فَحَالَفَ أَبَا بَكْرٍ. قَبْلَ الْإِسْلَاَمِ، وَتُوُفِّيَ عَنْ أُمِّ رُوْمَانَ بَعْدَ أَنْ وَلَدَتْ لَهُ الطَّّفِيلُ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَتْ امْرَأَةُ الْحَارِثِ بْنُ سَخْبَرَةَ بْنِ جَرْثُومَةَ. وَسَاقَ نَسَبَهُ إِلَى الأَزْدِ، فَوَلَدَتْ لَهُ الطّّفِيل، وَقَدِمَ مِنَ السَّّرَاةِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ، فَحَالَفَ أَبَا بَكْرٍ وَمَاتَ بِمَكِّّةٍ فَتَزَوَّّجُهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَدِيمًا أَسْلَمْتُ هِيَ وَبَايَعْتُ وَهَاجَرَتَ.
وَأَخْرَجَ الزَّّبِيرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ بِسَنَدٍ لَهُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللََّّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَلّّفَنَا وَخَلَفَ بَنَاتِهُ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بَعَثَ زَيْدَ بْنِ حَارِثَةَ،
1 (١) الأعلام النساء ٣/ ٣٩٤، أسد الغابة: ت (٧٤٤٩)، الاستيعاب ت (٣٦٠٨) . (٢) في أ: هاشم بن عبد المطلب. (٣) الثقات ٣/ ٤٥٩ أعلام النساء ١/ ٤٠٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٢٠، تقريب التهذيب ٢/ ٦٢١ تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٦٧، الكاشف ٣/ ٤٨٨، تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠٣، بقي بن مخلد ١٠٠٤، خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٣٩٩، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٢١، ٣٨٧، أسد الغابة ت (٧٤٥٠)، الاستيعاب ت (٣٦٠٩) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout