بْن رِزْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّّة. ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ فِي الْمُبَايَعَاتِ، وَقَالَ: أُمُّهَا أُمُّ الْحَارِثِ بِنْتُ النّّعِمَانِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانٍ، تَزَوَّجَهَا يَزِيدُ بْنُ الضَّّحَاكِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ، الْقُشَيْرِيُّّة. لَهَا حَدِيثُ
أَوْرَدَهُ الْمُسْتَغْفِرِيّ، مِنْ طَرِيقٍ، وَأَبُو مُوسَى مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، كِلاَهُمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبِّّاسٍ- أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا رِعْلَةُ الْقُشَيْرِيِّّةِ وَفَدْتْ عَلَى النَّّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَتْ امْرَأَةً ذَاتَ لِسَانٍ وَفَصَاحَةٍ، فَقَالَتْ:
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللََّّه وَرَحْمَةُ اللَّّه وَبَرَكَاتُهُ، إِنَّا ذَوَاتُ الْخُدُورِ، وَمَحَلُّ أَزَرِ الْبُعُولِ، وَمَرَبِيَاتِ الْأَوْلَادِ، وَلاَ حَظّّ لَنَا فِي الْجَيْشِ، فَعَلَّّمِنَّا شَيْئًا يَقْرُبُنَا إِلَى اللََّّه عز وَجَل. فَقَالَ:
«عَليْكُنّ بِذِكْرِ اللََّّهِ آنَاءُ اللَّّيلِ وَأَطْرَافُ النَّّهَارِ، وَغَضّ الْبَصَرُ، وَخَفْضَ الصَّّوتِ ...» الحَدِيث، وَفِيهِ: قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنِّي امْرَأَةٌ مُقِيّّنَةُ أَقِيَّنِ النِّسَاءِ وَأَزْيَنُهُنَّّ لأَزْوَاجِهِنَّ، فَهَلْ هُوَ حَوْبٌ فَأَثْبَّطٌ عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهَا: يَا أُمُّ رَعْلَةَ: «َقِيّنِيهُنَّّ وَزَيّّنِيهِنَّّ إِذَا كَسَدْنَ»َ .
ثم غَابَتْ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّّه صلى الله عَليه وَسَلّمَ وَأَقْبَلْتُ فِي أَيَّامِ الرِّدَّةِ، فَذَكَرَ لَهَا قَصَّةً فِي الْحِزْنِ عَلَى النَّّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَتَطْوَافُهَا بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَزَقَّةَ الْمَدِينَةِ تَبْكِي عَلَيْهِ، وَأَنْشَدَ لَهَا مَرْثِيَّةً مِنْهَا:
يَا دَارَ فَاطِمَةَ الْمَعْمُورِ سَاحَتَهَا ... هِيّجت لِي حَزْنَا حَيَّيت مِنْ دَارَ
[الْبَسِيطِ] قَالَ أَبُو مُوسى- بَعْدَ سِيَاقِهِ هَذَا الإِسْنَادَ: لَاَ يَحْتَمِلُ هَذَا، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السّرَنْدَسِيُّ «٢»، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَشْهُورٍ، وَلاَ هُوَ مَذْكُورٌ فِي رِجَالٍ أَصْبَهَانِ، ثُمّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاس، قَالَ: قَدِمْتُ الْقُشَيْرِيُّّةُ مَعَ زَوْجِهَا أَبِي رَعْلَةَ وَكَانَتْ امْرَأَةً بِدَوِيّةِ ذَاتِ لِسَانٍ فَكَانَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِهَا مُعْجِبًا.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: فَهَاجَتْ الْمَدِينَةُ مُأْتَمَا، فَلَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دَورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَأَهْلُهَا يَبْكُونَ. قَالَ أَبُو مُوسى: هَذَا الإِسْنَادُ أَلْيَقُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، يَعْنِي لِشُهْرَةِ الْبَلَوِيِّّ بِالْكَذِبِ. وَاللََّّه أَعْلم.
1 (١) أسد الغابة ت (٧٤٤٨) . (٢) في أالسر بديني.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout