وَأَخْرَجَ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقِ السِّجْزِيِّّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتِ الْحَارِثِ عِنْدَ عِكْرِمَةَ، وَكَانَتْ فَاخِتَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتَا جَمِيعًا، وَاسْتَأْمَنَتُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتِ الْحَارِثِ لِعِكْرِمَةَ، فَأَمَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي مَغَازِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ- أُمّ حَكِيمِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَسْلَمْتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَاسْتَأْذَنَت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِطَلَبِ زَوْجِهَا عِكْرِمَةً، فَأَذِنَ لَهَا وَأَمِّنَهُ.
: ذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّهَا أُسِرْتْ يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمّ أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتَ.
قُلْت: كَذَا ذَكَرَ ابْنُ الأَثِيرِ. وَقَدْ تَصَحَّفَتْ لَفْظَةُ بِنْتٌ مِنْ ابْنِ، وَهِيَ وَالِدَةُ حَكِيمُ بْنُ حَرَامٍ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ، [وَسَيَأْتِي ذِكَرَ] «٢» قِصَّتُهَا فِي الْمُبْهَمَاتِ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعالَى.
بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ «٣» . قِيلَ اسْمُهَا صَفِيَّةً، وَيُقَالُ هِيَ أُمُّ الْحُكْمِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ قَرِيبًا. وَقِيلَ ضُبَاعَةُ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي الأَسْمَاءِ.
قَالَ خَلِيفَةُ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بِنْتًا غَيْرَ ضُبَاعَةَ، ذَكَرَهَا أَبُو عُمَرَ، لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أُمّ الْحُكْمِ، بَلْ قَالَ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ ضُبَاعَةَ، وَكَانَتْ تَحْتَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَسْلَمْتُ وَهَاجَرْتُ.
روِى عَنْهَا ابْنُهَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى ضِبَاعَةٍ فَنَهْشَ عِنْدَهَا مِنْ كَتِفَ، ثُمَّ صَلَّى وَمَا تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ.
قُلْت: وَهَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدَةَ، وَابْنِ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ، قَالَتْ: أَكَلَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ فِي بَيْتِي كَتْفًا فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأَ،
وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْهُ عَنْ صَالِحِ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْحَكَمِ، عَنْ أُخْتِهَا ضُبَاعَةً. وَقِيلَ
1 (١) أسد الغابة ت (٧٤٢٢) . (٢) في أ: وسأذكرها. (٣) أسد الغابة ت (٧٤٢٣)، الاستيعاب ت (٣٥٩٩)، الثقات ٣/ ٤٩٢، أعلام النساء ١/ ٢٣٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١٧، تقريب التهذيب ٢/ ٦٢٠ تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٦٣، الكاشف ٣/ ٤٨٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠٢، المنمق ٤٢، ٣٣٤، ٤١٦، ٤١٧، ٤٣٩، الجرح والتعديل ٩/ ٤٦٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout