أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكِبُونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسْرِّةِ»ِ . قَالَتْ: فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، ادع اللَّه أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، ما يَضْحِكُكُ؟ فَقَالَ: «َعْرِضُ عَلِيّّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكِبُونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ الْأَخْضَرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسْرِّةِ»ِ . قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، ادع اللَّه أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: «َأَنْتَ مِنَ الأَوَّّلِينَ»ِ .
قال:
فتزوجهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَخْرَجَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا جَازَ الْبَحْرُ رَكِبَتْ دَابَّةً فَصَرَعَتُهَا فَقَتَلْتَهَا.
قَال ابْنُ الأَثِيرِ: وَكَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزْوَةَ قَبْرَسٍ، فَدَفِنَتُ فِيهَا، وَكَانَ أَمِيرُ ذَلِكَ الْجَيْشِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ وَمَعَهُ أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ غَزَا تِلْكَ الْغَزْوَةَ بِنَفْسِهِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ فَاخْتَةُ بِنْتُ قُرْظَةَ، مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
قُلت: وَفِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ- أَنَّ امْرَأَةً مُعَاوِيَةَ الَّتِي غَزَّتْ مَعَهُ تِلْكَ الْغَزْوَةَ هِيَ كَنُودِ بِنْتِ قُرْظَةَ، فَلَعَلَّ فَاخِتَةً كَانَتْ تَلَقُّبُ كَنُودٍ وَهِيَ أُخْتُهَا. تَزَوَّّجُ مُعَاوِيَةُ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى، وَجَزَمَ بِذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الأَخْبَارِ، قَالَ: وَصَالَحُهُمْ مُعَاوِيَةُ تِلْكَ السُّنَةَ وَرَجَعَ.
وَرُوِى عَنْ أُمِّ حَرَامٍ أَيْضًا زَوْجُهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَعُمَيْرُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَيَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسَ.
بْنِ خُزَيْمَةَ «١» بْنِ أَقِيْشِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ الْخُزَاعِيَّةِ. تَقَدَّمَتْ فِي خَالِد.
بْنِ حَرَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ قُصَيّّ.
تَقَدَّمَ ذَكَرَهَا مَعَ أُمِّهَا أُمّ حَبِيبٍ بِنْتِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، وَمُقْتَضَى مَوْتِ وَالِدِهَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَبَشَةُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الَّتِي وَلَدَتْ بِمَكَّةَ أَوْ بِالطَّرِيقِ، فَيَكُونُ لَهَا عِنْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيِّّةِ أَكْثَرُ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ.
: ثَبَتَ حَدِيثُهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ، قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ.
1 (١) أسد الغابة ت (٧٤١٢)، الاستيعاب ت (٣٥٩٤) . (٢) أسد الغابة ت (٧٤١٤)، الاستيعاب ت (٣٥٩٥)، أعلام النساء ١/ ٢٢٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١٧، تقريب التهذيب ٢/ ٦٢٠ تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٦٣، الكاشف ٣/ ٤٨٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠١، بقي بن مخلد ٢٢٢ خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٣٩٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout