وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حَدَّّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: أُمُّ أَيْمَنَ اسْمُهَا بَرَكَةً، وَكَانَتْ لِأُمَّّ رَسُولُ اللََّّه صلّى الله عَلَيْه وَآلِهِ وسلم، وَكَانَ رَسُولُ اللَّّه صلّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َأُمّّ أَيْمَنُ أُمّّي بَعْدَ أُمّْيَ»ٍ .
وقال أَبُو نُعَيْمٍ: قِيل: وَكَانَتْ لَأُخْتٍ خَدِيجَةَ، فَوَهَبَتُهَا لِلنَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالُوا: كَانَ وَرِثَهَا عَنْ أُمِّّهُ، فَأَعْتَقَ رَسُولُ اللَّّه صلّى الله علَيهِ وآلِهِ وَسَلّمَ أُمّ أَيْمَنَ حِينَ تَزَوَّّج خَدِيجَةَ، وَتَزَوَّّجُ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدٍ، مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، أَمّّ أَيْمَنُ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنُ فَصَحِبَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، فَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ لِخَدِيجَةَ فَوَهَبَتُهُ لِرَسُولِ اللَّّه صلى الله عليهِ وآلِهِ وسلم، فَأَعْتَقَهُ وَزَوَّجُهُ أُمّ أَيْمَنَ بَعْدَ النُّبُوّةِ فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةُ.
ثُمّ أَسْنَدَ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، عَنْ طَرِيقِ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ يَقُولُ لِأُمِّ أَيْمَنَ: «َيًّا أُمّّهُ» . وَكَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا يَقُولُ «َهَذِهِ بَقِيّةِ أَهْلِ بَيَتِي»ٍ .
وقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: خَبَرَنَا أَبُو أُمَامَةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ:
لمَا هَاجَرْتُ أُمُّ أَيْمَنَ أَمِسْتُ «َ١» بِالْمُنْصَرِفِ وَدُونَ الرّّوَحَاءِ فَعَطَشَتْ وَلَيْسَ مَعَهَا مَاءً وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَأَجْهَدَهَا الْعَطَشُ، فَدَلَّّي عَلَيْهَا مِنَ السِّّمَاءِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءِ أَبْيَضَ، فَأَخَذْتْهُ فَشَرَبْتُهُ حَتَّى رُوِيْتَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: مَا أَصَابَنِي بَعْدَ ذَلِكَ عَطَشً، وَلَقَدْ تَعَرَّضَتْ لِلْعَطَشِ بِالصَّّومِ فِي الْهَوَاجِرِ، فَمَا عَطَشْتَ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السِّّكِنِّ، مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ:
خَرَجَتْ مُهَاجَرَةً مِنْ مَكّّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ مَاشِيَةٌ لَيْسَ مَعَهَا زَادَ، وَقَالَ فِيهِ: فَلَمَّا غَابَتْ الشَّمْسُ إِذْ أَنَا بِإِنَاءٍ مُعَلَّّقٍ عِنْدَ رَأْسِي، وَقَالَتْ فِيهِ: وَلَقَدْ كُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَصُومُ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ، ثُمَّ أَطْوَفَ فِي الشَّمْسِ كَيْ أَعْطَشُ فَمَا عَطَشْتُ بَعْدَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللََّّه «٢» بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَلْطَفُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَقَدَّّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «َمَنْ سَرَّّهُ أَنْ يَتَزَوَّّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجِنّْةِ فَلْيَتَزَوَّّج أُمّّ أَيْمَنُ»ُ «َ٣» .
فتَزَوّجهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ.
1 (١) في هـ- أمسية. (٢) في هـ- عبيد اللَّه. (٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ١٦٢ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٤١٦ وعزاه لابن سعد عن سفيان بن عقبة مرسلا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout