وَشَذَّّ عَبْدُ اللََّّه بْنُ مُحَمَّّدِ بْنِ عُرْوَةَ، فَقَالَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِنْدٍ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مِنْدَةَ، وَأَوَّلُهُ: قَالَتْ هِنْدٌ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَ مُحَمَّدًا، قَالَ: قَدْ رَأَيْتُكَ تَكْفِّرِينَ. قَالَتْ: أَيْ وَاللََّّه، واللَّه ما رَأَيْتُ اللَّه تَعَالَى عَبْدٌ حَقّّ عِبَادَتُهُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَبْلَ اللَّيْلَةِ، وَاَللَّّه إِنْ بَاتُوا إِلاَّ مُصَلَّّينَ قِيَامًا وَرُكُوعًا وَسُجُودًا. قَالَ: فَإِنَّكَ قَدْ فَعَلْتُ مَا فَعَلْت، فَاذْهَبِي بِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِكَ مَعَك، فَذَهَبْتُ إِلَى عُمَرَ، فَذَهَبَ مَعَهَا فَاسْتَأْذَنَ لَهَا، فَدَخَلَتْ وَهِيَ مُتَنَقِّبَةٌ، فَذَكَرَ قَصَّةَ الْبَيْعَةِ، وَفِيهِ مَا قَدَّمْتُهُ، وَفِيهِ: فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ بِخَيْلٍ، وَلاَ يُعْطِينِي، مَا يَكْفِينِي إِلَّاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ.. الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ، عَنْ مُرْسِلِ الشَّّعَبِيِّ الْمَذْكُورِ: قَالَتْ هِنْدٌ: قَدْ كُنْتُ أَفْنَيْتَ مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ.
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِي فَهُوَ حَلاَل.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالَ الْوَاقِدِيُّّ: لَمَّا أَسْلَمْتُ هِنْدَ جَعَلْتُ تَضْرِبُ صَنَمًا لَهَا فِي بَيْتِهَا بِالْقُدُومِ حَتَّى فَلَذَّتْهُ فَلَذَّةُ فَلْذَّةٍ، وَتَقُولُ: كُنّّا مَعَكَ فِي غُرُورٍ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَاتَتْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ بِقَلِيلٍ فِي الْيَوْمِ الَّّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو قَحَافَةَ، كَذَا قَالَ.
وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ «َالْأَمْثَالِ»ِ مَا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّهَا بَقِيَتْ إِلَى خِلاَفَةِ عُثْمَانَ، بَلْ بَعْدَ ذَلِكَ، لِأَنَّّ أَبَا سُفْيَانَ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بِلَاَ خِلَاَفٍ، وَقَالَ هَذَا: قَالَ رَجُلٌ لِمُعَاوِيَةِ زَوِّجْنِي هِنْدًا، قَالَ: إِنَّهَا قَعَدْتُ عَنِ الْوَلَدِ، وَلَاَ حَاجَةَ إِلَى الزّّوَاجِ. قَالَ: فَوَلَّنِي نَاحِيَةُ كَذَا، فَأَنْشَدَ مُعَاوِيَةَ:
طلَب الأَبْيَضِ الْعُقُوقَ فَلَمَّا ... أَعْجَزْتَهُ أَرَادَ بَيْضَ الأَنْوقِ
[الخَفِيف] يَعْنِي أَنَّهُ طَلَبَ مَا لَاَ يَصِلُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَجَزَ عَنْهُ طَلَبَ أَبْعَدَ مِنْهُ. ثُمَّ رَأَيْتُ فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ الْجَزْمِ بِأَنَّهَا مَاتَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَان.
بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، أَمّّهَا خَدِيجَةُ زَوْجِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم.
ذَكَرَهَا الدّّار الدّّارْقُطْنِيُّّ فِي كِتَابٍ «َالْإِخْوَةِ»ِ، وَقَالَ: أَسْلَمْتُ وَتَزَوَّّجَتُ وَلَمْ تَرْوَ عَنْهُ شَيْئًا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ خَدِيجَةَ: خَلْفٌ عَلَى خَدِيجَةَ بَعْدَ أَبِي هَالَةَ عَتِيقِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا هِنْدٌ، فَتَزَوَّجَهَا صَيْفِيّ بْنُ أُمَيّّةَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهَا، فَوَلَدْتْ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِي، فَوَلَدُ مُحَمَّدٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو الطَّّاهِرَةِ لِمَكَان خَدِيجَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout