حَتَّى رَأَتْهَا، فَقَالَتْ لِي: لاَ، وَاللَّّه مَا هِيَ كَمَا تَقُولِينَ، وَإِنَّهَا لِجَمِيلَةَ، قَالَتْ: فَرَأَيْتُهَا بَعْدَ فَكَانَتْ كَمَا قَالَتْ حَفْصَةُ.
روت أُمّّ سَلَمَةَ عَنِ النَّّبِيِّّ صلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَرُوِىَ عَنْهَا أَوْلَاَدُهَا: عُمَرُ، وَزَيْنَبُ، وَمُكَاتَبُهَا نُبْهَانِ، وَأَخُوهَا عَامِرُ بْنُ أَبِي أُمِّيّةَ، وَمَوَالِيهَا: عَبْدُ اللََّّه بْنُ رَافِعٍ، وَنَافِعٌ، وَسَفِينَةُ، وَأَبُو كَثِيرٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارَ.
وَرُوِىَ عَنْهَا أَيْضًا ابْنُ عَبّاس، وَعَائِشَةُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّّ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَنَافِعُ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّّحِمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الوَاقِدِيُّّ: مَاتَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةٍ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَصَلّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَهَا أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، كَذَا قَالَ.
وَتَلَقَّّاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ، فَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللََّّهِ ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَبْدُ اللَّّهِ بْنُ صَفْوَانَ- دَخَلَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فِي وِلَايَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَاهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّّذِي يَخْسُفُ بِهِ ... الْحَدِيث. وَكَانَتْ وِلَايَةُ يَزِيدُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فِي سَنَةِ سِتِّينَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَتْ فِي آخِرِ سَنَةِ إحْدَى وَسِتِّينَ بَعْدَ مَا جَاءَهَا الْخَبَرُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ.
قُلت: وَهَذَا أَقْرَبُ. قَالَ مُحَارِبُ بْنُ دَثَارٍ: أَوْصَتُ أُمّّ سَلَمَةَ أَنْ يُصَلِّّيَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنَ زَيْدٍ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَقِيلَ: الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ.
قُلْتُ وَالثَّّانِي أَقْرَبُ، فَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ مَاتَ قَبْلَ تَارِيخِ مَوْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ أَوْصَتْ بِأَنْ يُصَلَّّيَ سَعِيدٌ عَلَيْهَا فِي مَرْضَةِ مَرَضَتِهَا ثُمَّ عُوْفِيْتُ. وَمَاتَ سَعِيدٌ قَبَلَهَا.
ذكرها ابْنُ سَعد، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي تَرْجَمَةِ أُخْتِهَا خَدِيجَةً.
بْنِ أُمِيّةَ. تَأْتِي فِي الْقِسْمِ الثَّالِثَ.
بْنِ عَبْدِ الْمُطَّّلِبِ «١»، زَوْجُ حَبَّانُ بْنُ وَاسِعٍ.
قَاله أَبُو عُمَرَ: قَالَ: وَلَمَّا مَاتَ فِي خِلَاَفَةِ عُثْمَانَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى أَنْصَارِيّةً طَلّقَهَا وَهِيَ تَرْضِعٌ، فَمَاتَ فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةً وَلَمْ تَحِضْ فَاخْتَصَمَتَا إِلَى عُثْمَانَ، فَقَضَى بِأَنَّهَا تَرِثُهُ مَعَ هِنْدٍ، فَلَامَتُهُ هِنْدٌ، فَقَالَ: عَمَلُ ابْنُ عَمِّكَ، يَعْنِي عَلِيّا، هُوَ أَشَارَ بِهَذَا.
1 (١) أسد الغابة ت (٧٣٤٧)، الاستيعاب ت (٣٥٦٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout