وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا خَطَبَنِي النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْت لَهُ: فِيّ خِلَالٌ ثَلَاثٍ: أَمَّا أَنَا فَكَبِيرَةُ السِّنَّ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُعِيلً، وَأَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغِيْرَةِ. فَقَالَ: «َأَنَا أَكْبَرُ مِنْك. وَأَمَّّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللََّّه. وأُمِّّا الْغَيْرَةُ فَأَدْعُو اللََّّه فَيَذْهَبُهَا عَنْكَ»، فَتَزَوَّّجُهَا: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَ: «َإِنْ شِئْتُ سَبَّعَتُ لَكَ وَإِنْ سَبَّعَتْ لَكَ سَبَّعَتْ لِنَسَائِي»َ، فَرَضِيتُ بِالثَّّلَاَثِ «١» .
وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ طُرُقٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِأَبِي سَلَمَةَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَيْسَ امْرَأَةً يَمُوتُ زَوْجُهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجِنّْةِ ثُمَّ لَمْ تَتَزَوَّّج بَعْدَهُ إلَّا جَمْعَ اللََّّه بَيْنَهُمَا فِي الْجِنّْةِ، وَكَذَا إذَا مَاتَتْ امْرَأَةً وَبَقِيَ الرَّجُلُ بَعْدَهَا، فَتَعَالُ أَعَاهِدُكَ أَنْ لَا أَتَزَوَّّج بَعْدَك وَلَا تَتَزَوَّّج بَعْدِي، قَالَ: أَتُطِيعِينِي؟ قَالَتْ: مَا اسْتَأْمَرْتُك إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطِيعَك. قَالَ: فَإِذَا مَتَّّ فَتَزَوَّّجِي. ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ ارزُق أُمّ سَلَمَةَ بَعْدِي رَجُلًا خَيْرًا مِنِّي، لاَ يُخَزِّيهَا وَلَاَ يُؤْذِيهَا. قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ قُلْتُ: مِنْ هَذَا الَّّذِي هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَلَبِثْتَ مَا لَبِثْتَ، ثُمَّ تَزَوَّّجِنِي رَسُولُ اللََّّه صلى الله علَيهِ وآلِهِ وسلم.
وَفِي «َالصَّّحِيحِ»ُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم: «َإِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ مُصِيبَةً فَلْيُقُلَّ: إِنَّّا لِلَّه وَإِنَّّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهمّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي وَآجَرْنِي فِيهَا»َ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: «َوَأَبْدِلَنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا»ِ،
فَقُلْت: مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَمَا زَلْتُ حَتَّى قُلْتَهَا، فَذَكَرْتُ الْقَصَّةَ.
وقَال ابْنُ سَعْد: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزِّّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيِّّةِ، قَالَت:
قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َإِنَّّ لِعَائِشَةَ مِنَّي شُعْبَةُ مَا نَزَلَهَا مِنَّي أَحَدَ»، فَلَمَّا تَزَوَّّج أُمِّ سَلَمَةَ سُئِلَ: مَا فَعَلْتُ الشَّّعِبَةُ؟ فَعُرِفَ أَنَّ أُمَّّ سَلَمَةَ قَدْ نَزَلَتْ عِنْدَهُ.
وَقَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّّحِمَنِ بْنُ أَبِي الزِّّنَّادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: لَمَّا تَزَوَّّجُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُمُّ سَلَمَةَ حَزَنَتْ حُزْنًا شَدِيدًا لِمَّا ذُكِرَ لَنَا فِي جِمَالِهَا، قَالَتْ: فَتَلْطَّفَتُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتهَا، فَرَأَيْتُهَا أَضْعَافُ مَا وَصِفَ لِي فِي الْحَسَنِ وَالْجِمَالِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ [...] واللَّه إِن هذا إِلا الْغَيْرَةَ، فَتَلْطَّفَتْ لَهَا حَفْصَةُ
1 (١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٠٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣٠١ والبيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٤٦٤، وعبد الرزاق في مصنفه حديث رقم ١٦٠٤٤ وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤١٥٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout