مولاة النَّّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
وَقَعَ ذَكَرَهَا فِي حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ الْغِفَارِيِّّ فِي قِصَّةِ إِسْلَامِهِ، وَوَقَعَ الْحَدِيثُ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ الصَّّفَّارِ،
مِنْ طَرِيقَ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْغِفَارِيِّّ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ، وَفِيهِ: فَدَعَا مُوهِبَةً بَعِيرًا مِنْهَا فَحَلَبَهَا فَسْقَانِي، فَكَأَنِّي لَمْ أَشْرَبْ شَيْئًا، ثُمَّ دَعَا بِأُخْرَى إِلَى أَنْ قَالَ: فَغَضَبْتُ مُوهِبَةً، وَأَبْغَضْتْنِي، وَفِيهِ: «َالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءَ»َ .
بْنِ حَزْنٍ الْهِلَالِيُّّةُ «١»، أُخْتُ أُمِّ الْفَضْلِ لِبَابَةَ.
تَقَدَّمِ نَسَبَهَا مَعَ أُخْتِهَا فِي حَرْفِ اللَّّامِ وَمَيْمُونَةٍ فِي أُمّّ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَ اسْمُهَا بَرّّةً، فَسَمَّاهَا النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ، وَكَانَتْ قَبْلَ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ عِنْدَ أَبِي رَهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ عَبْدِ وَدّّ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيّّ الْقُرَشِيِّّ الْعَامِرِيِّّ، وَقِيلَ عِنْدَ سَخْبَرَةَ بْنِ أَبِي رَهْمٍ الْمَذْكُورِ، وَقِيلَ عِنْدَ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَقِيلَ عِنْدَ فَرْوَةِ أَخِيهِ، وَتَزَوَّّجِهَا رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وسلّم فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةً سَبْعٍ لَمّا اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضِيّة، فَيُقَالُ: أَرْسَلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَخْطُبُهَا، فَأَذِنْتُ لِلْعَبَّاسِ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ، وَيُقَالُ: إِنَّّ الْعَبَّاس وَصَفَهَا لَهُ، وَقَالَ: قَدْ تَأْيّّمَتُ مِنْ أَبِي رَهْمٍ فَتَزَوَّّجَهَا.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ: ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَ صَفِيَّةٍ مَيْمُونَةَ، وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي رَهْمٍ.
قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ: وَحَدّّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بِرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونَةَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّّ، قَالَ: تَزَوَّّجُهَا رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَهُوَ حَلاَلٌ، وَبَنَى بِهَا فِي قُبَّةٍ لَهَا، وَمَاتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِيهَا. انْتَهَى.
وَهَذَا مُرْسَلٌ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَصْمِّّ، وَقَدْ خَالَفَهُ ابْنُ خَالَتِهَا الأُخْرَى عَبْدُ اللَّّه بْنُ عبّاس، فَجَزَمَ بِأَنَّهُ تَزَوَّّجُهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ.
وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ، وَقَدْ انْتَشَرَ الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بِأَنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهَا. وَهُوَ مُحَرِمٌ، وَبَنَى بِهَا بَعْدَ أَنْ أَحَلَّّ مِنْ عُمْرَتِهِ بِالتَّنْعِيمِ وَهُوَ حَلاَلُ
1 (١) أعلام النساء ٥/ ١٣٨- تنوير قلوب المسلمين ٩٣- السمط الثمين ١٣١- الكاشف ١/ ٤٨٢- التمهيد ١/ ٢٠٦- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٠٦- تقريب التهذيب ٢/ ٦١٤- تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٥٣- تهذيب الكمال ج ٣/ ١٦٩٨- التاريخ الصغير ١/ ١١٢، ١١٤، ١٢٦. أزمنة التاريخ الإسلامي ٤/، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٤٠، أسد الغابة ت (٧٣٠٥)، الاستيعاب ت (٣٥٥٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout