فَكَتَبَ عُمَرُ إلَى عَامِلِهِ: إِنْ فَتَحَ اللََّّه عَلَيْكُمْ دِمَشْقَ فَأَسْلَمُوا ابْنَةَ الْجُودِيِّّ لِعَبْدِ الرّّحِمَنِ.
فَأَسْلَمُوهَا لَهُ، فَقَدِمَ بِهَا، فَأَنْزَلَهَا عَلَى نِسَائِهِ ... فَذَكَرَ الْخَبَرَ، وَفِيهِ قَوْلُهُ: فَكَأَنِّي أَرْشَفُ مِنْ ثَنَايَاهَا حُبُّ الرَّّمَانِ. قَالَتْ: فَعَمِلَ لَهَا شَيْءٌ حَتَّى سَقَطَتْ أَسْنَانُهَا، فَهَجْرَهَا، ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا.
وَهَذَا أَخَّرَ شَيْءٍ فِي الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ آخِرُ مَجْلِسِ أَمْلَاهُ الْمَحَامِلِيُّّ.
أخِتِ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الصَّّحَابِيُّّ الْمَشْهُورُ، هِي:
أُمُّ غَالِبُ بْنُ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَالِدُ الْفَرْزْدَقِ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورِ.
لهَا إِدْرَاكً، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْفَرْزْدَقُ فِي مَرْثِيَّةِ أَبِيهِ حَيْثُ يَقُولُ:
أَبِى الصّّبِر أَنْ لاَ أَرَى الْبَدْرَ طَالِعًا ... ولا الشّمس إِلّا أَذْكَرْتنِي بِغَالِبِ
شَبِيْهِيْنَ كَانَا لِابْنِ لَيْلَى وَمَنْ يَكُنْ ... شبِيهُ ابْنُ لَيْلَى يَلْجُ ضَوْءَ الْكَوَاكِبِ
[الطَّوِيل]
تَقَدِّمَ كَلاَمُ ابْنِ الأَثِيرِ أَنَّهُ جَوَّّزٌ أَنَّهَا بِنْتُ الْخَطِيمِ فَصَحَفْتُ، وَاَلَّّذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا هِيَ. وَاللََّّه أَعلم.
لها ذكر فِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى، وَقِيلَ الْمُرَادِيُّّة.
أمّ ولد رسُول اللَّه صلى الله عليه وآله وَسلم «١» .
ذكر ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ عَبْدِ الرّّحِمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، قَالَ: بَعَثَ الْمَقَوقِسُ صَاحِبُ الإِسْكَنْدَرِيُّّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بِمَارِيَةٍ وَأُخْتِهَا سِيرِينَ، وَأَلْفٌ مِثْقَالٍ ذَهَبًا، وَعِشْرِينَ ثَوْبًا لِيْنًا، وَبَغَلَتِهِ الدّّلدَلّ، وَحِمَارُهُ عَفِيرًا، وَيُقَالُ
1 (١) أسد الغابة ت (٧٢٧٦)، الاستيعاب ت (٣٥٤٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout