اسْتَدْرَكَهَا أَبُو عَلِيٍّّ الْجِيّانِيّ عَلَى الِاسْتِيعَابِ، وَقَالَ:
ذِكَرَهَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَقَالَ: أَقْبَلْتُ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: أَنَا لَيْلَى بِنْتُ الْخَطِيمِ، جِئْتُكَ أَعْرَضُ نَفْسِي عَلَيْكَ، فَتَزَوَّّجُنِي. قَالَ: «َقَدْ فَعَلْتُ»، وَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِهَا، فَقَالُوا: بِئْسَ مَا صَنَعْتُ؟
أَنْتَ امْرَأَةً غَيْرِي، وَهُوَ صَاحِبُ نِسَاءً، ارْجِعِي، فَاسْتَقِيلَيْهِ، فَرَجَعْتُ فَقَالَتْ: أَقَلْنِي، فَقَالَ:
«قَدْ فَعَلْتُ» .
قُلت: ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ فِيهِ الْكَلْبِيِّّ، فَذَكَرُوا أَتَمَّّ مِنْهُ، وَأَوَّلُهُ:
أَقْبَلْتُ لَيْلَى بِنْتَ الْخَطِيمِ إِلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَهُوَ مُولّ ظَهَرَهُ الشّّمِسُ فَضَرَبْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ، فَقَالَ: مِنْ هَذَا أَكْلَةُ الْأَسَدِ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَقُولُهَا، وَفِي آخِرِهِ: فَقَالَ: «َقَدْ أَقَلْتُكُ»َ، قَالَ: وَتَزَوَّجَهَا مَسْعُودُ بْنُ أَوْسِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ ظُفْرٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ، فَبَيَّنَّا هِيَ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ تَغْتَسِلُ إِذْ وَثَبَ عَلَيْهَا ذِئْبٌ فَأَكَلَ بَعْضَهَا فَأَدْرَكَتْ فَمَاتَتَ.
ثُمَّ أَسْنَدَ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَتْ لَيْلَى بِنْتِ الْخَطِيمِ وَهَبْتُ نَفْسَهَا لِلنَّّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَهَا، وَكَانَتْ تَرْكَبُ بِعَوْلَتِهَا رُكُوبًا مُنْكِرًا، وَكَانَتْ سَيِّّئَةُ الْخَلْقِ ... فَذَكَرَ نَحْوَ الْقَصَّةِ دُونَ مَا فِي آخِرِهَا، وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ: فَقَالَتْ: إِنَّكَ نَبِيٌّّ اللَّه، وقَدْ أَحَلَّّ اللَّه لك النِّسَاءَ، وَأَنَا امْرَأَةٌ طَوِيلَةُ اللّّسَانِ لاَ صَبْرَ لِي عَلَى الضَّّرَائِرِ وَاسْتِقَالَتُهُ.
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ أَنَّّ لَيْلَى وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنّّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَوَهَبَنَ نِسَاءَ أَنْفُسِهُنَّ، فَلَمْ يَسْمَعْ أَنّّ النَّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ قَبِلَ مِنْهُنَّ أَحَدًا، قَالَ: وَأَمّّهَا مَشْرِفَةُ الدّّارِ بِنْتُ هَيْشَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، حَسَبَتُهُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: أَوَّّل مَنْ بَايَعَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُمّ سَعْدِ بْنَ مُعَاذٍ، وَهِيَ كَبْشَةُ بِنْتُ أَبِي رَافِعِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَمِنْ بَنِي ظُفَرٍ لَيْلَى بِنْتِ الْخَطِيمِ، وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لَيْلَى وَمَرْيَمَ وَسُهِيمَةُ بَنَاتِ أَبِي سُفْيَانَ اللَّّيْثِيِّ، يُقَالُ لَهُ أَبُو الْبَنَاتِ ... الْحَدِيث.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَيْضًا أَنَّّ مَسْعُودَ بْنَ أَوْسٍ تَزَوَّّجُهَا فِي الْجَاهِلِيِّّةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عُمْرَةٌ وَعَمِيرَةً، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا أَكْلَةُ الْأَسَدِ، وَكَانَتْ أَوَّلُ امْرَأَةٍ بَايَعَتُ النَّبِيّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَهَا ابْنَتَاهَا وَابْنَتَانِ لِابْنَتِهَا، وَوَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ ثُمَّ اسْتِقَالَةُ بَنُو ظُفْرٍ فَأَقَالَهَا.
الأنصارِيّة، والدّة أَبِي عَبْسِ بْنِ حَرْبٍ.
ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ فِي الْمُبَايَعَاتِ، وَقَالَ: أُمّّهَا أُمّّ الْبَرَاءُ بِنْتُ سَلَمَةَ بْنِ عَرْفَطَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout