يَأْتِي ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ خُزَاعِيّ بْنِ عَبْدِ تَمِيمٍ الْمُزَنِّيِّ.
لهِ ذَكَرَ فِي الْفُتُوحِ، وَأَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى السَّّوس [(٢)]، فسأله عَمَّا يَهْدِي لَهُ الْعَجَمَ فَمَنَعَهُ.
ذكره ابن حبّان فِي الصَّّحِابَّةِ. وَقَالَ: يُقَالُ لَهُ صُحْبَةُ. وَفِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ نَظَرَ.
قُلْت: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هُوَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْآتِي ذَكَرَهُ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي.
روى أبو مُوسَى فِي الذَّّيَلِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ ابْنُ أُحِيدِ بْنِ نُوحٍ الْبَزَّارِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللََّّهِ الْعَقِيلِيُّ سَنَةَ سِتٍّّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ:
حدّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الأَسَدِيُّ- أَنَّهُ صَلَّّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَبُوهُ وَكَانَ غُلَامًا ابْنَ عَشْرٍ سِنِينَ، وَكَانَ جِبْرِيلُ أَمَامَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّبِيّّ يَنْظُرُ إِلَى خَيَالِ جِبْرِيلِ شِبْهِ ظِلّّ سَحَابَةَ إِذَا [٧٤] تَحَرُّكُ الْخَيَّالُ رَكَعَ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثَ.
قَال أَبُو نَصْرٍ: كَانَ أَتَى عَلَى جَابِرٍ خَمْسُونَ وَمِائَةَ سَنَةَ.
قُلْت: فَعَلَى هَذَا يَكُونُ بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، لَكِنْ جَابِرَ كَذَّابٍ مَشْهُورٍ بِالْكَذِبِ.
قَالَ غَنْجَارٌ فِي تَارِيخِهِ: نَفَاهُ الأَمِيرُ خَالِدُ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ بُخَارَى، لِأَنَّهُ ادَّّعَى أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيُّّ يَقُولُ: لَمَّا وَلَدَتُ حَمَلْتُ إِلَى النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عليهِ وسلم.
وَرَوَى حَدِيثَهُ أَيْضًا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّّ فِي «َالْمُؤْتَلَفِ»ِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْبَسَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَيْمَنَ الْيَمَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ التُّّوُزِيُّ مِنْ أَهْلِ تَوَّزً. يُقَالُ لَهُ صُحْبَةُ- وَكَانَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتِّينَ وَمِائَةُ سَنَةً، قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَأَبِي وَأَنَا غُلاَمٌ ابْنُ عَشْرٍ سِنِينَ وَرَاءَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ... الحديث.
[(١)] هذه الترجمَةُ سقط فِي أ.
[(٢)] السّوس: بالضم ثُمّ السُّكُونُ وَسِيْنَ أُخْرَى بَلْدَةً بِخَوْزَسَتَانِ وُجِدَ فِيهَا جَدًّّ دَانِيَالٌ فَدُفِنَ فِي نَهْرِهَا تَحْتَ الْمَاءِ وَغَمَرَ قَبْرِهِ وَمَوْضِعِهُ ظَاهِرٌ يَزَارُ وَالسُّوْسُ أَيْضًا: بَلَدٌ بِالْمَغْرِبِ كَانَ الرُّومُ يُسَمّّوَنَهُ قُمُونِيَّةً وَقِيلَ كُورَةُ مَدِينَةِ طَنَجَةٍ وَبِالْمَغْرِبِ مَوْضِعٌ يُسَمَّى السُّوْسَ الأَقْصَى وَالسُّوْسَ بَلَدِهِ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ. اُنْظُرْ مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٢/ ٧٥٥.
[(٣)] الثقات ٣١١٣، الوافِي بالْوفِيَّاتِ ١٠/ ١٥٣.
[(٤)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٥١، تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ ١/ ٤٥٨، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٤٤٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout