بْنِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ أَبِي قَيْسٍ «١»، امْرَأَةُ سُلَيْطُ بْنُ عَمْرٍو. ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهَا هَاجَرْتْ هِيَ وَزَوْجُهَا إِلَى الْحَبَشَةِ، ثُمَّ رَجَعَا إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ أَهْلِ السَّفِينَتَيْنَ.
: ثُمّ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَسَبَهَا غَنَوِيَةً، فَصَحّّف.
هَاجَرْتُ إِلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ مَعَ حَرِيثِ «٣» بْنِ حَسَّانَ وَافِدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. رَوَى حَدِيثُهَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ حِسّْانَ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ جَدِّّتَيْهِ: صَفِيّةً وَدَحِيبَةُ ابْنَتِيْ عُلَيْبَةَ، وَكَانَتَا رَبِيبَتِي قِيلَةً، وَكَانَتْ قِيلَةُ جَدِّّةِ أَبِيهَا- أَنَّهَا قَالَتْ: قُدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم ... الْحَدِيثُ بطُولِه، أَخْرَجَهُ الطّّبَرَانِيُّ مُطَوّّلا.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ فِي «َالْأَدَبِ الْمُفْرَدِ»ِ طَرَفًا مِنْهُ، وَأَبُو دَاوُد طَرَفًا مِنْهُ أَيْضًا، وَالتِّرِمِذِيُّّ مِنْ أَوَّلِ الْمَرْفُوعِ إلَى قَوْلِهِ: يَتَعَاوَنَانِ، قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حَسَّانَ.
قَال أَبُو عُمَرَ: هُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ فَصَيحٌ حَسَنٌ، وَقَدْ شَرَحَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْغَرِيبِ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيّّ بْنُ السِّّكَنِّ. رُوِيَ عَنْهَا حَدِيثٌ طَوِيلٍ فِيهِ كَلَامٌ فَصِيحَ، وَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حَسَّانَ مُخْتَصَرًا، وَقَالَ: لَمْ يَرْوْهُ غَيْرُ عَبْدِ اللََّّه بْنِ حَسَّانَ، وَقَالَ فِيهِ: أَنّ أُمَّ قِيلَةَ صَفِيَّةُ بِنْتُ صَيْفِيٍّ أُخْتٌ أَكْثَمُ بْنِ صَيْفِي.
قُلت:
ساقة الطّبرانِيّ وابْنُ مُنْدَةَ بِطُولِهِ، وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ مُنْدَّةَ مِنْ طُرُقَ ثَلَاَثَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِسَّانَ بِهَذَا السَّنَدِ- أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُمَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ حَبِيبِ بْنِ أَزْهَرَ، أَحَدُ بَنِي جُنَابٍ، فَوَلَدَتْ النِّّسَاءَ ثُمَّ تُوُفِّيَ فَانْتَزَعَ بَنَاتُهَا مِنْهَا ثَوْبُ بْنُ أَزْهَرَ، وَهُوَ عَمّّهُنّ، فَخَرَجْتُ تَبْتَغِي الصَّّحِبَةُ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَاَمِ، أَيْ إِسْلَاَمِ قَوْمِهَا، فَبَكَتْ جُوَيْرِيَّةٌ مِنْهُنَّ هِيَ أَصْغَرُهُنَّّ حَدِيبَاءُ كَانَتْ قَدْ أَخَذْتُهَا الْفُرْصَةُ «٤»، عَلَيْهَا مَسَحٌ مِنْ صُوفٍ، فَاحْتَمَلْتُهَا مَعَهَا، فَبَيْنَمَا هُمَا تَرْتَكَانِ الْجَمَلَ إِذْ انْتَفَجَتْ الأَرْنَبُ، فَقَالَتْ الْحَدِيبَاءُ: الْفَصِيَّةُ «٥»،
1 (١) أسد الغابة ت (٧٢٢٨) . (٢) أسد الغابة ت (٧٢٣١)، الاستيعاب ت (٣٥٢٤)، الثقات ٣/ ٣٤٩، أعلام النساء ٤/ ٢٢٦- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٢٩- تقريب التهذيب ٢/ ٦١١- الكاشف ٣/ ٤٧٩- تقريب التهذيب ١٢/ ٤٤٦- تهذيب الكمال ٣/ ١٦٩٤- خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٣٩٠. (٣) في أ: حرب. (٤) الفرصة داء يصيب فقار الظهر يؤدي إلى الحدب. النهاية ٣/ ٤٣٢. (٥) أرادت بالفصية الخروج من الضيق إلى السّعة، والفصية: الاسم من التفصّي أرادت أنها كانت في ضيق وشدة من قبل بناتها فخرجت منه إلى السعة والرخاء. النهاية ٣/ ٤٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout