بَحِيرٌ، قَالَ: «َادْنِ»، فَدَنَوْتُ حَتَّى قَعَدْتُ عَلَى يَمِينِهِ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي بِيَدِهِ، وَقَالَ: «َمَّا اسْمَكُ»ُ؟ قُلْت: بِحَيْرٍ يَا رَسُولَ اللََّّه، قال: «لا، وَلَكِنَّ اسْمُكَ بِشِيْرِ»ٍ، وَكَانَتْ فِي لِسَانِي عُقْدَةٍ فَنَفَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِيّ، فَانْحَلَّت الْعُقْدَةِ مِنْ لِسَانِي، وَابْيَضَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ رَأْسِي مَا خَلَاَ مَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ أَسْوَدُ.
ثم رَوَاهُ إِسْحَاقُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ عُقْبَةَ الْجُهَنِيِّّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَضَبَطَهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِحَيْرٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ.
بْنِ مُحْصَنٍ الأَنْصَارِيُّ [(١)] . مَشْهُورُ بِكُنْيَّتِهِ، مُخْتَلِفٌ فِي اسْمِهِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْكُنَى إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
بفتح المُعْجَمَةُ وَمُوحَّدَتَيْنِ شَهِدَ حَجَّّةَ الْوَدَاعِ، وَحَدَّثَ بِالْخُطْبَةِ،
قَال: أَبْصَرْتُ عَيْنَايَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيه وَسَلَّم وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ [(٣)] مع النَّاس عَلى نَاقَةِ حَمْرَاءَ، وَهُوَ يَقُولُ: «َاللَّهمّ حَجّّةُ غَيْرُ رِيَاءٍ وَلَاَ سَمْعَةَ ...»
الحديث.
روى عنه عَبْد اللَّه بْنُ حَكِيمٍ الْكِنَانِيُّّ. وَرَوِى حَدِيثُهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حَكِيْمٍ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَاوَرْدِيُّّ عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ تَفَرَّّدٌ بِهِ، وَوَقَعَ لَنَا بِعْلُوّ فِي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مُنْدَّةٍ وَفِي التَّعَقُّبَاتِ [(٤)] .
بْنُ كَلْدَةَ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّّ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ الْعَنْبَرِ. ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ،
وَرُوِىَ عَنْهُ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ أَبِي ظَبْيَةَ، ثُمَّ سَاقَ ابْنُ شَاهِينَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ قَيْسِ بْنِ كُلْدَةَ- أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ابْنُهُ رَحِيمٌ، وَهُمَا مَقْرُونَانِ فِي سِلْسِلَةٍ فِي يَمِينٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «َيًّا بَشْر، أَقْطَعُهَا فَلَيْسَتْ عَلَيْكَ يَمِينُ»ُ .
فَقَطَعَهَا وَأَسْلَمَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَدَعَا لَهُ بِخَيْرِ.
قُلْت: وَسَيَأْتِي فِي بِشْرٍ وَالِدٍ خَلِيفَةَ شَيْءٍ مِنْ هَذَا.
[(١)] في أَسَد الْغَابَةِ ت [٤٣٦] .
[(٢)] تَجْرِيد أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٥١، تَصْحِيفَاتُ الْمُحَدِّثِينَ ٢٠٢٠ أو ١٠٢٠ أو ٦٠٢٠ أو ٩٠٢٠، دائِرَةُ مُعَارِفُ الأَعْلَمِيِّ ١٣/ ١٣٦، أسد الغَابَةُ ت [٤٣٩]، الاستِيعاب ت (١٩١) .
[(٣)] عرفات: موضِع بِمِنِى وَفِي الْقَامُوسِ: عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مَيْلًا مِنْ مَكَّةَ وَغَلَطَ الْجَوْهَرِيِّ فَقَالَ: مَوْضِعٌ بِمِنًى.
انْظُر: المطَّلعُ ١٥٦، ١٥٧.
[(٤)] في أالتَّقِفِيَّاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout