قُلْت: وَلَمْ أَرَ التَّّصَرِيحَ بِإِسْلَامِهَا، لَكِنْ إنْ كَانَتْ عَاشَتْ إلَى الْفَتْحِ فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ الصَّّحَابِيَاتِ، وَرَأَيْت فِي آخِرِ كِتَابِ الْبَيَانِ لِلْجَاحِظِ أَنَّ اسْمَهَا لَيْلَى، وَذَكَرَ أَنَّهَا جَذَبَتْ رِدَاءُ النَّّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَطُوفُ، وَأَنْشَدْتْهُ الْأَبْيَاتُ الْمَذْكُورَةُ.
يقَال هو اسْمُ الْبَرْصَاءِ، وَخَبَرُهَا فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهَا الْمَذْكُورِ.
بْنِ نَضْلَةَ «١» بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الأَنْصَارِيُّّةِ، مِنْ بَنِي الْمَخْزُومِيِّّةِ «٢»، أُخْتُ أُمِّ سَلَمَةَ.
تَقَدَّمَ نَسَبَهَا فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهَا عَبْدُ اللََّّه.
قالت أم سلمَةَ: لَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَنِي رَسُولُ اللَّّه صلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فَخَطَبَنِي، فَذَكَرْتْ قَصَّةُ تَزْوِيجِهَا وَدُخُولِهِ عَلَيْهَا وَاشْتِغَالُهَا بِرِضَاعِ زَيْنَبٍ، حَتَّى جَاءَ يَوْمًا فَلَمْ يَرَهَا، فَقَالَ: أَيْنَ زَيْنَبُ؟ فَقَالَتْ قَرِيبَةُ وَوَافَقَهَا عَبْدُهَا:
أَخَذُهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِر، فَقَالَ النَّّبِيُّّ صلى الله علَيه وآلهِ وسلم: «َأَنَا آتِيكُمُ اللَّّيلَةَ»ُ . فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ.
وَقَالَ الْبَلَاذِرِيُّّ. تَزَوَّّجُهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا أَسْلَمَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هِيَ قَرِيبَةُ الصِّّغُرِىِّ، أُمّّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: وَتَزَوَّّجُهَا عَبْدُ الرَّّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُ اللََّّه، وأُمّ حَكِيمٌ، وَحَفْصَةُ، ثُمَّ سَاقَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: تَزَوَّّجُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَرِيبَةُ أُخْتٍ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ فِي خَلْفِهِ شِدَّةً، فَقَالَتْ لَهُ يَوْمًا: أَمَّا وَاَللََّّه لقَدْ حُذَّرَتَكَ.
قَال: فَأَمْرَكَ بِيْدِكَ. قَالَتْ: لاَ أَخْتَارُ عَلَى ابْنِ الصَّّدِيقِ أَحَدًا، فَأَقَامَ عَلَيْهَا.
قُلت: وَكَانَتْ مَوْصُوفَةً بِالْجَمَالِ، فَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ فِي كِتَابِ مَكّّةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْقَاسِمِ الطّّلحِيّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ الزّّمِعِيِّّ، قَال: لَمّا فَتَحْتْ مَكَّةَ قَالَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ لَمَّا قَالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَا كَانَ يَذْكُرُ مِنْ جَمَالِهِنَّ: هَلْ رَأَيْتُ بَنَاتِ أَبِي أُمَيِّّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؟ هَلْ رَأَيْتُ قَرِيبَةً؟ الْحَدَيثَ.
بنت عَبْدِ رَبِّهِ الأَنْصَارِيُّّةُ «٣»، مِنْ بَنِي جِشَمٍ.
ذَكَرَهَا ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْمُبَايَعَاتِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هِيَ أُخْتُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّّذِي أُرِي النَّّدَاءِ.
1 (١) أسد الغابة ت (٧٢٢١) . (٢) أسد الغابة ت (٧٢٢٢) . (٣) أسد الغابة ت (٧٢٢٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout