كَانَتْ الَّتِي اسْتَعَاذَتْ قَدْ وَلَهَتْ وَذَهَبَ عَقْلُهَا، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِذَا اسْتَأْذَنَتْ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَا الشَّقْيَةُ، وَتَقُولُ: إِنَّّمَا خَدَعْتَ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: كَانَ دَخَلَ بِهَا، وَلَكِنَّهُ لَمَّا خُيَّرَ نِسَاءَهُ اخْتَارَتْ قَوْمَهَا، فَفَارَقَهَا، فَكَانَتْ تَلْقُطُ الْبَعْرَ، وَتَقُولُ: أَنَا الشَّقْيَةُ.
وَقِيل: إِنَّ الْمُسْتَعِيذَةَ سِنًّا بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ، أَسْنَدَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ. وَقِيلَ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ، أَسْنَدَهُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ كَالْقِصَّةِ الَّتِي فِي الصَّحِيحِ، وَفِي آخِرِهَا: فَكَانَتْ تَقُولُ: أَدْعُونِي الشَّقْيَّةَ.
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ- أَنَّ الْمُسْتَعِيذَةَ تُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ فَعَجِيبٌ، فَقَدْ ثَبَتَتْ قِصَّتُهَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، إلَّا أَنْ كَانَ مُرَادُهُ بِنَفْيِ الصِّحَّةِ الْجَزْمَ بِالْكِلَابِيَّةِ دُونَ غَيْرِهَا، فَهُوَ مُمْكِنٌ عَلَى بَعْدِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إنَّ الضَّحَّاكَ بْنُ سُفْيَانَ، عَرَضَ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ، وَقَالَ: إنَّهَا لَمْ تَصْدَّعْ- فَأَخْرَجَهُ فِي الصَّحِيحِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ تَزَوَّجَهَا سَنَةً ثَمَانٍ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِصَاحِبَةِ التَّرْجَمَةِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ تَقَدَّمَ قَوْلٌ يُخَالِفُهُ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا قَوْلَهُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ إنَّهُ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ وَفَاةِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ.
وَقَدْ أَسْنَدَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ الْوَاقِدِيِّّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ وَثَيْمَةَ، عَنْ أَبِي وَجَزَةَ، قَالَ: تَزَوَّّجُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْكِلَابِيَّةَ فِي ذِي الْعُقْدَةِ سَنَةً ثَمَانٍ مُنْصَرِفَةٍ مِنْ الْجِعْرَانَةِ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ رَهْطَهَا- أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ سَنَةً سِتِّينَ.
قِيل: هِي أُمُّ هَانِئ. وَسَتَأْتِي فِي الْكُنْى- ذَكَرَهَا أَبُو نُعَيْمٍ.
بْنِ حُذَيْمٍ الْقُرَشِيَّةُ الْجُمُحِيَّةُ، أُخْتُ سَعِيدِ بْنَ عَامِرٍ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورِ.
1 (١) أسد الغابة ت (٧١٨٨)، الثقات ٣/ ٣٣٧، الدر المنثور ٣٥٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٩٤، تقريب التهذيب ٢/ ٦٠٩، ٦٢٥، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٤٠، ٤٨١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout