صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً إسْتَبْرِقَ، فَقَالَ: «َاجْعَلْهَا خَمْرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ»ِ «١»، فَشَقَقَتُهَا أَرْبَعَةُ أَخْمَرَةً: خِمَارًا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم، وَخِمَارًا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ، وَخِمَارًا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ حَمْزَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ الرَّابِعَةَ.
قُلْت: وَلَعَلَّهَا امْرَأَةً عَقِيلَ الْآتِيَةِ قُرِيبًا.
الْعُدَوِيَّةُ، أُخْتُ عُمَرَ «٢» .
تَقَدَمَ نَسَبُهَا فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهَا، أَسْلَمَتْ قَدِيمًا مَعَ زَوْجِهَا سَعِيدُ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَحَكَى الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ فِي كِتَابٍ «َالْإِخْوَةِ»ِ أَنَّ اسْمَهَا أُمِيمَةً، قَالَ: وَوَلَدْتُ لِسَعْدِ بْنِ زَيْدٍ ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: خَبَرُهَا فِي إِسْلَامِ عُمَرَ خَبَرُ عُجِيْبٍ.
قُلْت: أَخْرَجَهُ مُحَمَّّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي تَارِيخِهِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي «٣» طَرِيقِهُ، وَمِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللََّّه، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ عَنْ إِسْلَامِهِ، قَالَ: خَرَجْتُ بَعْدَ إِسْلَاَمِ حَمْزَةَ بِثَلَاَثَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْمَخْزُومِيُّّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَرْغَبْتُ عَنْ دِيْنِ آبَائِكَ إِلَى دِيْنِ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكَ حَقًّا مِنِّي؟ قَالَ: قُلْت: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: أُخْتُكَ وَخَتَنُكَ «٤» . قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَوَجَدْتُ الْبَابَ مُغْلِقًا، وَسَمِعْتُ هَمُهُمَةَ، قَالَ: فَفَتَحَ لِي الْبَابَ، فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الّذِي أَسْمَعُ؟
قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ شَيْئًا، فَمَا زَالَ الْكَلَامُ بَيْنَنَا حَتَّى أَخَذْتْ بِرَأْسِهَا، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ رَغِمَ أَنْفُك. قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ حِينَ رَأَيْتُ الدَّمَ، وَقُلْتُ: أَرُونِي الْكِتَابَ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةُ بِطُولِهَا.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُسْلِمٍ الأَشْجَعِيِّّةِ، عَنْ فَاطِمَةَ الْخُزَاعِيَّةِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ- أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َلاَ تُزَالُ أُمَّّتِي بِخَيْرِ مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ حَبٌّّ الدّّنِيَا فِي عُلَمَاءِ فُسّْاق، وَقَرَّاءَ جَهَّال، وَجُبَابِرَةُ، فَإِذَا ظَهَرَتْ خَشِيْتُ أَنْ يُعُمَّّهُمْ اللََّّه بِعَقَابِ»ٍ .
وَسَيَأْتِي فِي الْكُنَى أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: إِنَّ وَالِدَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَكْبَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ هِيَ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتِ الْخَطَّابِ، فَكَأَنَّ اسْمَهَا فَاطِمَةً، وَلَقَبَهَا أُمِيمَةً، وَكُنْيَتُهَا أُمْ جَمِيلِ.
1 (١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢/ ١١٨٩ في كتاب اللباس باب ١٩ لبس الحرير والذهب للنساء حديث رقم ٣٥٩٦. (٢) أسد الغابة ت (٨١٨٢)، الاستيعاب ت (٣٥٠٤) . (٣) في أ: من طريقه. (٤) الأختان من قبل المرأة والأحماء من قبل الرجل والصهر يجمعهما، وخاتن الرّجل الرّجل إذا تزوج إليه. النهاية ٢/ ١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout