سَأَلْتَمَانِي؟» فَقَالَا: بَلَى. فَقَالَ: «َكَلِمَاتُ عَلَّّمِنِيهِنَّّ جِبْرِيل، تَسَبُّّحَانَ، فِي دُبُرِ كُلِّّ صَلاَةَ عَشْرًا، وَتَحَمَّدَانَ عَشْرًا، وَتَكَبُّّرَانِ عَشْرًا، وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبَّّحًا ثَلَاَثًا وَثَلَاَثِينَ، وَاحْمَدًا ثَلَاَثًا وَثَلَاَثِينَ، وَكَبَّّرًا أَرْبَعًا وَثَلَاَثِينَ»َ . قَالَ عَلِيٌّ: فَو اللََّّه مَا تَرَكْتُهُنَّّ مُنْذُ عَلِمْنِيهِنَّ.
وَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَاءِ: وَلَاَ لَيْلَةَ صِفَّيْنِ؟ فَقَالَ: قَاتِلَكُمْ اللََّّه يَا أَهْلُ الطَّرُوقِ! وَلاَ لَيْلَةَ صَفَّيْنِ.
وَقَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ فِي عَلِيٍّ شِدَّةٌ عَلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَتْ: وَاَللََّّه لأَشْكُونَكَ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم، فَانْطَلَقْتُ وَانْطَلَقَ عَلِيًّّ فِي أَثَرِهَا، فَكَلَّمْته، فَقَالَ: «َأَيُّ بَنِيّةً، اسْمِعِي وَاسْتَمْعِيَ وَاعْقِلِي، إِنَّّهُ لَاَ إِمْرَةَ لِامْرَأَةٍ لَا تَأْتِي هَوَى زَوْجِهَا وَهُوَ سَاكِتُ»ٌ . قَالَ عَلِيّ: فَكَفَفْتُ عَمَّا كُنْتُ أَصْنَعُ، وَقُلْتُ: وَاَللََّّه لا أَتِي شَيْئًا تُكْرِهِينَهُ أَبَدًا.
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللََّّه بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّّ وَفَاطِمَةُ كَلَاَمٍ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله علَيهِ وآلِهِ وسلم، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: دَخَلْتُ وَأَنْتَ عَلَى حَالٍ وَخَرَجْتُ وَنَحْنُ نَرَى الْبَشَرَ فِي وَجْهِكَ! فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ أَصْلَحْتُ بَيْنَ أَحَبَّّ اثْنَيْنِ إِلَيّ.
وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّّ بِسَنَدٍ لَهُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى عَلِيٍّّ وَفَاطِمَةُ وَهِيَ تَقُولُ: أَنَا أَسَنُّ مِنْك. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَلَدَتْ فَاطِمَةَ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَةَ، وَوَلِدَ عَلَيَّ قَبْلَهَا بِسَنَوَاتٍ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةَ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ لِثَلَاَثِ خُلُوْنٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ.
وَمِنْ طَرِيقِ عُمْرَةَ: صَلّى الْعَبَّاسُ عَلَى فَاطِمَةَ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَعَلِيٌّّ وَالْفَضْلُ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّّ عَلِيًّّا صَلّى عَلَيْهَا وَدَفَنَهَا بِلَيْلٍ بَعْدَ هَدْأَةٍ.
وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّ قَبِرَ فَاطِمَةَ بِالْبَقِيعِ. فَقَالَ: مَا دَفِنْتُ إِلَّاَّ فِي زَاوِيَةٍ فِي دَارِ عَقِيلٍ، وَبَيْنَ قَبْرِهَا وَبَيْنَ الطَّرِيقِ سَبْعَةُ أَذْرَعٍ.
بْن عَبْدِ مَنَافٍ الْهَاشِمِيَّةِ، وَالِدُ عَلِيَّ وَإِخْوَتُهُ.
1 (١) أسد الغابة ت (٧١٧٦)، الاستيعاب ت (٣٥٠٠)، أعلام النساء ج ٣/ ٣٣، الثقات ج ٣/ ٣٣٦، تجريد أسماء الصحابة ج ٢/ ٢٩٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣١٧، مقاتل الطالبيين ٧، ٨، ٩، ١٠، ٢٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout