قَالَ عَبْدُ الرَّّازِقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي غَيْرُ وَاحِدٍ: كَانَتْ فَاطِمَةُ أَصْغَرَ بَنَاتِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَحَبَّهُنَّّ إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفُوا أَيَّتَهُنَّ أَصْغَرُ؟ وَاَلَّّذِي يَسْكُنُ إِلَيْهِ الْيَقِينُ أَنَّّ أَكْبَرَهُنَّّ زَيْنَبٌ، ثُمَّ رَقِيّةً، ثُمَّ أُمَّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فَاطِمَةً. وَقَدْ تَقَدَّّمَ شَيْءٍ مِنْ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ رُقْيَةٍ.
وَاخْتُلِفَ فِي سَنَةِ مَوْلِدِهَا، فَرَوَى الْوَاقِدِيُّّ، عَنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، قَالَ: قَالَ الْعَبُّّاس: وَلَدَتْ فَاطِمَةُ وَالْكَعْبَةُ تَبْنَى، وَالنَّّبِيُّّ صَلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَلَاَثِينَ سَنَةً، وَبِهَذَا جَزَمَ الْمَدَائِنِيُّّ.
ونَقَل أَبُو عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ- أَنَّهَا وَلَدَتْ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّّبِيِّّ صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وسلم. وَكَانَ مُوْلِدُهَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ بِقَلِيلِ نَحْوِ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَهِيَ أَسَنَّ مِنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِ خَمْسِ سِنِينَ، وَتَزَوَّّجِهَا عَلِيّّ أَوَائِلُ الْمُحْرِمِ سَنَةً اثْنَتَيْنِ بَعْدَ عَائِشَةَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَانْقَطَعَ نَسْلُ رَسُولِ اللَّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ إِلاَّ مِنْ فَاطِمَةَ.
ذِكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي «َالْمَغَازِيِّ الْكُبْرَى»ِ: حَدَّّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَلِيٍّ- أَنَّهُ خَطَبَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّّبِيُّّ صلى الله عليه وآلهِ وسلم: «َهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟»ٍ قُلْت: لاَ. قَالَ:
«فَمَا فَعَلْتُ الدّّرِعَ الَّتِي أَصْبْتَهَا»ُ - يَعْنِي مِنْ مَغَانِمَ بَدْرَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّّثَنَا سُلَيْمَانُ- هُوَ ابْنُ بِلاَلٍ، حَدَّّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَصْدَقَ عَلِيًّّ فَاطِمَةُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ.
وَعَنْ حَازِمٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ- أَنَّّ النَّّبِيَّّ صلى الله علَيه وآلهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّّ حِينَ زَوَّّجِهِ فَاطِمَةً: «َأَعْطَهَا دِرْعَكَ «١» الْحَطَمِيُّّةِ»ُّ «٢» .
هذا مُرْسَلُ صَحِيحِ الإِسْنَادِ.
وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّّوَبَ أَتَمَّّ مِنْهُ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدَةٍ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ عَلِيًّّا يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْطَبَ إِلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ، فَقُلْتُ: وَاَللََّّه مَا لِي مِنْ
1 (١) هي التي تحطم السيوف أي تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع وهذا أشبه الأقوال. النهاية ١/ ٤٠٢. (٢) أخرجه أبو داود (٢١٢٦)، والطبراني في الكبير ١١/ ٣٥٥ والبيهقي في السنن ٧/ ٢٥٢ وابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ١٩٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout