ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّّ أَنَّ طَوِيًّا غِنَّى عَبْدِ اللََّّه بْنِ جَعْفَرٍ بِشَعْرٍ، فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا الشَّّعَرَ؟ قَالَ: لِفَارِعَةَ أُخْتُ حَسَّانَ فِي عَبْدِ الرّّحِمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ.
قُلت: مَاتَ وَالِدُهَا فِي الْجَاهِلِيِّّةِ، وَعَبْدُ الرّّحِمَنِ بْنُ الْحَارِثِ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَغِيرًا كَمَا تَقَدَّّم فِي تَرْجَمَتِهِ، فَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يُقَالَ فِيهِ الشَّّعِرُ إِلَّاَّ بَعْدَ أَنْ يَبْلُغَ، فَتَكُونُ الْفَارِعَةُ مِنْ هَذَا الْقَسَمِ.
بْنُ عَدَسِ «١» بْنُ حَرَامٍ الأَنْصَارِيُّّةُ «٢»، مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّّجَّار، قاله أَبُو مُوسَى فِي «َالذَّّيَلِ»َ، كَذَا قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ. وَلَمْ أَرَهَا فِي الذَّّيَلِ الَّّذِي بِخَطِّ الصّّرِيفِينِيّ، وَلَعَلَّهَا الَّتِي قَبْلَهَا بِوَاحِدَةٍ نُسِبْتُ إِلَى جَدّّهَا، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهَا عَمَّتُهَا.
قَال ابْنُ سَعْدٍ: الْفَارِعَةُ، وَهِيَ الْفَرِيعَةُ بِنْتُ زُرَارَةَ بْنِ عُدَسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّّجِّارِ، أُخْتِ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ شَقِيقَتُهُ، تَزَوَّّجُهَا قَيْسُ بْنُ فَهْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَأَسْلَمْتُ وَبَايَعْت.
بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمِّيّةَ الأُمْوِيُّّةُ «٣» .
ذكرها الْمُسْتَغْفِرِيّ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ أَوَّّلُ مَنْ خَرَجَ إِلَى الْحَبَشَةِ مُهَاجِرًا عَبْدُ اللََّّهِ بْنِ جَحْشٍ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، احْتَمَلَ بِأَهْلِهِ وَأَخِيهِ، وَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ الْفَارِعَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبً.
أخِتِ أُمِيُّّةَ بْنُ أَبِي الصَّّلِتِ «٤» الشّاعِر المَشْهُور.
قال أَبُو عُمَرَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ فَتْحِ الطَّائِفِ، وَكَانَتْ ذَاتَ لَبٍّّ وَعَفَّافٍ وَجِمَالً، وَكَانَ يُعْجِبُ بِهَا، وَقَالَ لَهَا يَوْمًا: هَلْ تُحْفِظِينَ مِنْ شَعْرِ أَخِيكَ شَيْئًا؟ فَأَخْبَرْتْهُ خَبَرُهُ وَمَا رَأَتْ مِنْهُ، وَقَصَّتُ قَصّّتُهُ فِي شِقِّّ جَوْفِهُ وَإِخْرَاجِ قَلْبِهِ وَرَدَّّهُ مَكَانَهُ وَهُوَ نَائِمٌ.
وَأَنْشَدْتْهُ شَعْرَهُ الّذِي أَوَّلَهُ:
بَاتِتْ هُمُومِي تَسْرِي طَوَارِقَهَا ... أَكْفّ عَيْنِي وَالدَّّمِعُ سَابْقَهَا
1 (١) في أ: عدي. (٢) أسد الغابة ت (٧١٦٩) . (٣) أسد الغابة ت (٧١٧٠) . (٤) أسد الغابة ت (٧١٧١)، الاستيعاب ت (٣٤٩٧)، أعلام النساء ٤/ ١٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٩٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout