تَقَدَّّمُ نَسَبِهَا فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهَا، وَقِيلَ اسْمُهَا فَرِيعَةً، وَقَدْ تَقَدَّّمُ ذِكْرِهَا فِي تَرْجَمَةِ ابْنَتِهَا زَيْنَبَ بِنْتُ نَبِيطٍ امْرَأَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ أَبُو أُمَامَةَ أَوْصَى بِبَنَاتِهِ: فَارِعَةً، وَحَبِيبَةُ، وَكَبْشَةُ- إلَى النَّّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّّجَ النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسلم.
الْفَارِعَةَ- نُبِيطُ بْنُ جَابِرٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ- أَنَّهُ سَمِعَ زَيْنَبَ بِنْتَ نَبِيطٍ امْرَأَةٌ أَنَسٍ تَحَدَّّثٌ عَنْ أُمِّهَا فَرِيعَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رُعَاثٌ «١» مِنْ ذَهَبٍ فَحُلِي أُخْتِي حَبِيبَةً وَكَبْشَةٌ مِنْهَا، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهَا صَدَقَةً.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أُمَّّهَا عُمِيْرَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، وَكَانَتْ الْفَرِيعَةُ أَكْبَرُ بَنَاتِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَلَمَّا بَلَغَتْ خَطَبَهَا نُبِيطُ بْنُ جَابِرٍ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي زُفْتْ فِيهَا قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «َقُولُوا: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّوَنَا نُحْيِيكُمْ»ُ «٢» .
فَوَلَدَتُ لِنَبِيطَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللََّّه صلى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَبَرَّكَ فِيهِ.
وَكَانَتِ الْفَرِيعَةُ مِنَ الْمُبَايَعَاتِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ الأَثِيرِ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَافِى بْنِ عِمْرَانَ- أَنَّهُ رَوَىَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ صَاحِبُ نَهْيَّةً، عَنْ نَهْيَّةٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَهْدِيْنَا يَتِيمَةُ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َمَّا قُلْتُمْ؟»ُ قُلْنَا: سَلَّمْنَا وَانْصَرَفْنَا، قَالَ: «َإِنَّّ الأَنْصَارُ قَوْمٌ يُعْجِبُهُمُ الْغَزْلُ، أَلا قُلْتُ يَا عَائِشَةَ: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّوَنَا نُحْيِيكُمْ؟»ُ «٣» .
قلت: وَهَذِهِ الْيَتِيمَةُ هِيَ الْفَارِعَةُ بِنْتُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ.
بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حِزَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ، مِنْ بَنِي النَّّجِّارِ، أُخْتِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَاعِرٌ رَسُولُ اللََّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وسلم.
1 (١) الرّعاث: القرط، وهي من حلي الأذن، واحدتها رعثة ورعثة، وجنسها الرّعث. النهاية ٢/ ٢٣٤. (٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٩١ عن جابر بن عبد اللَّه وأخرجه ابن ماجة في السنن ١/ ٦١٢- ٦١٣، كتاب النكاح (٩) باب الغناء والدف (٢١) الحديث (١٩٠٠) ولفظه عن ابن عباس وأخرجه البزار ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ١٦٤ كتاب النكاح باب اللهو عند العرس الحديث (١٤٣٢) ولفظه عن جابر وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٨٩. (٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٠ عن عبيد بن خالد السلمي قال آخر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.... الحديث كتاب الجهاد باب في النور يرى عند قبر الشهيد حديث رقم ٢٥٢٤ والنسائي في السنن ٤/ ٧٤ كتاب الجنائز باب الدعاء (٧٧) حديث رقم ١٩٨٥، وأحمد في المسند ٤/ ٢١٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٧١، ٧/ ٤٧٩، وابن أبي شيبة في المصنف ١٣/ ٢٥٦ والطبراني في الكبير ٥/ ٩٠، والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٢٨٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout