الْيُمْنَ، وَدُخُولِهِ الْمَدِينَةَ، وَإِتْيَانُهُ مَنْزِلَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا، وَأَنَّهُ طُرُقَ الْبَابَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مِنْ هَذَا الَّّذِي يُطْرِقُ بِابْنًا لَيْلًا؟ فَقَالَ: أَنَا مُعَاذٌ، فَقَالَتْ: يَا عَنْقُودَةَ، افْتَحِيَ الْبَابَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيِّّة.
قال أَبُو مُوسى: قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي الطّّوَالَاتِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، لَكِنْ سُمِّيَتْ جَارِيَةً عَائِشَةَ فِيهِ غَفِيرَةً، بِمُعْجَمَةٍ وَفَاءٍ مُصْغَّرَةً. قَالَ فِي التَّجْرِيدِ: ذَكِرْتُ فِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ، وَلَعَلَّهَا الأُولَى.
قُلْت: لاَ أَشُكُّ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، فَفِيهِ أَلْفَاظٌ رَكِيكَةٌ مَنْسُوبَةٌ لِمُعَاذٍ وَعِمَّارٍ وَعَائِشَةُ وَفَاطِمَةٍ وَالْحُسَيْنَ، وَفِيهِ: أَنَّ مُعَاذًا سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ وَجَدْتُ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ عِنْدَ وَجَعِهِ وَوَفَاتِهُ، فَقَالَتْ: يَا مُعَاذَ، مَا شَهِدْتُهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ، وَلَكِنْ دُونَكَ هَذِهِ فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ فَاسْأَلْهَا، وَفِيهِ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ سَمِعَ هَاتِفًا فِي اللَّيْلِ يَقُولُ: يَا مُعَاذَ، كَيْفَ يَهْنُؤُكُ الْمَنَامَ، وَمُحَمَّدٌ الْحَبِيبِ بَيْنَ أَطْبَاقِ التُّرَابِ، فَوَضَعَ مُعَاذَ يَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ، وَتَرَدَّّد فِي سُكْكِ صَنْعَاءَ وَيَقُولُ: يَا أَهْلُ الْيُمْنِ، ذَرُونِي، لاَ حَاجَةَ لِي فِي جِوَارِكُمْ، فَشَرَّ الْأَيَّامُ نَزَلَتْ فِي جِوَارِكُمْ، وَفَارَقَتْ مُحَمَّدًا حَبِيبِي، ثُمَّ أَصْبَحَ فَشَدَّّ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَقْسَمُ أَلَّا يَنْزِلُ عَنْهَا حَتَّى يُقَدِّمَ الْمَدِينَةَ إِلَّا لِمِيقَاتِ صَلَاةٍ.
هِي التِي خَطَبَهَا [علِيّ] «١» قَالَ الْحَكِيمُ التِّّرِمِذِيُّ: وَوَقَعَ لَنَا فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَوْقٍ الْهَمْدَانِيِّّ. وَقَدْ تَقَدَّّمَ أَنَّ اسْمَهَا جُوَيْرِيَّةً، فَلَعَلَّ الْعَوْرَاءَ لَقَبَهَا.
خاطب بها النّبيّ صلى الله عليه وآله وَسَلَّم عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ.
أَوْرَدَهُ الطّّبَرَانِيُّّ فِي الْعَشَرَةِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «َيًّا عُوَيْشُ، مَا لِي أُرَاكَ أَشْرَقُ وَجْهَكَ ...»
الحديث.
بْنِ سَاعِدٍ الأَنْصَارِيُّّةُ «٢» . ذَكَرَهَا ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْمُبَايَعَاتِ.
زوج أنس بْنُ فَضَالَةَ.
ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ، كَذَا ذَكَرَهَا فِي «َالتِّجُرِيدِ» بَعْدَ عُوَيْمُرَةَ، فَكَأَنَّّهَا بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةُ بَعْدَ الْعَيْنِ، وَهِيَ بِالْمَدِّ. وَاَللََّّه أَعْلم.
1 (١) سقط في أ. (٢) أسد الغابة ت (٧١٥٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout