الصَّّحِيحُ أَنَّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ، وَقِيلَ سَبْعٌ، وَيَجْمَعُ بِأَنَّهَا كَانَتْ أَكْمَلَتْ السِّّادِسَةَ وَدَخَلَتْ فِي السِّّابِعَةِ، وَدَخَلَ بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَكَانَ دُخُولُهُ بِهَا فِي شَوَّالٍ فِي السَّنَةِ الْأُولَى كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ الْوَاقِدِيِّّ، عَنْ أَبِي الرَّّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ «١» عُمْرَةَ عَنْهَا، قَالَتْ: أَعْرَسُ بِي عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ. وَقِيلَ فِي السِّّنَةِ الثَّّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَقَالَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار: تَزَوَّجَهَا بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ، قَبْلَ الْهِجْرَةِ «٢» بِثَلَاَثِ سِنِينَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَتْ تَذْكَّرُ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَتُسْمَّى لَهُ.
قُلت: أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ فِيهِ الْكَلْبِيِّّ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ: كُنْتُ أَعْطَيْتُهَا مُطْعَمًا لِابْنِهِ جُبَيْرٌ، فَدَعْنِي حَتَّى أَسْأَلَهَا مِنْهُمْ فَاسْتَلْبَثَهَا. وَفِي الصَّحِيحِ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَتْ: تَزَوَّّجِنِي رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتّ سِنِينَ، وَبَنِي بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ، وَقَبَضَ وَأَنَا بِنْتُ ثَمَانَ عَشَرَةَ سَنَةً.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَتُ خَدِيجَةً قَالَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ الأَوْقَصِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنُ مَظْعُونٍ، وَذَلِكَ بِمَكَّةَ: أَيُّ رَسُولِ اللََّّه، أَلا تَزَوُّجُ؟ قَالَ:
«مَنْ»ُ؟ قَالَتْ: «َإِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثِيِّّبَا»ٌ . قَالَ: «َفَمَنْ الْبِكْرَ»َ؟ قَالَتْ: بِنْتُ أَحِبّ خَلْقَ اللََّّه إِلَيْك: عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: «َوْمِنْ الثِّيِّّبِ»ِ؟ قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، آمَنْتُ بِكَ وَاتَّبَعْتُكَ. قَالَ: «َفَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلِيّّ»، فَجَاءَتْ فَدَخَلْتُ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ، فَوَجَدْتُ أُمُّ رُوْمَانَ، فَقَالَتْ: مَا أَدْخَلَ اللََّّه عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ! قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلّمَ أَخْطَبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ: قَالَتْ: وَدَدْت، انْتَظُرِي أَبَا بَكْر.
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ وَهِيَ بِنْتُ أَخِيهِ؟ فَرَجَعْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّّبِيّّ صلى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلّم. قَالَ: قَوْلِي لَهُ: «َأَنْتَ أَخِي فِي الإِسْلَامِ وَابْنَتُكَ تَحِلُّّ لِيْ»َ .
فَجَاءَ فَأَنْكَحَهُ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ قَصَّةَ سَوْدَةَ.
وَفِي «َالصَّّحِيحَ» أَيْضًا لَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَهَا، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ النَّقْلِ، وَكَانَتْ تَكَنَّى أُمُّ عَبْدِ اللََّّه، فَقِيل: إِنَّهَا وَلَدْتْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَدًا فَمَاتَ طِفْلًا، وَلَمْ يَثْبُتْ هَذَا. وَقِيلَ كُنَّاهَا بِابْنِ أُخْتِهَا عَبْدُ اللَّّه بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهَذَا الثَّانِي وَرَدَّ عَنْهَا مِنْ طُرُقَ مِنْهَا عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ
1 (١) في أ: وعن. (٢) سقط في ط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout