بْنِ هَاشِمٍ «١»، عمّةُ النَّبِيُّّ صلى الله علَيه وآله وسلم. كَانَتْ زَوْجُ أَبِي أُمَيّّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَالِدِ أُمّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلّم، وَرَزَقْتْ مِنْهُ عَبْدُ اللَّّه وَقَرِيبَةُ وَغَيْرُهُمَا.
قال أَبُو عُمَرَ: اُخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِهَا، وَالْأَكْثَرُ يَأْبُونَ ذَلِكَ. وَفِي تَرْجَمَةِ أَرْوِي: ذَكَرَهَا الْعُقَيْلِيُّّ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَكَذَلِكَ ذَكَرُ عَاتِكَةً.
وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ مِنْ عَمَّاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَّاَّ صَفِيّةً.
وَذَكَرَهَا ابْنُ فَتْحُونٍ فِي ذَيْلِ الِاسْتِيعَابِ، وَاسْتَدَلَّّ عَلَى إِسْلَامِهَا بِشِعْرٍ لَهَا تَمْدَحُ فِيهِ النَّّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَصِفُهُ بِالنَّّبُوّة.
وقال الدّار الدّارقطنِيُّّ فِي كِتَابٍ «َالْإِخْوَةِ»ِ: لَهَا شَعْرٌ تُذَكَّرَ فِيهِ تَصْدِيقُهَا، وَلَا رِوَايَةَ لَهَا. وَقَالَ ابْنُ مُنْدَةَ- بَعْدَ ذِكْرِهَا فِي الصَّّحَابَّةِ. رَوَتْ عَنْهَا أُمْ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الزّّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ، عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّّلِبِ- قَصَّةُ الْمَنَامِ الَّّذِي رَأَتْهُ فِي وَقْعَةِ بَدْرٍ مُخْتَصِرًا، وَقَدْ أَوْرَدَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السّّيرَةِ النَّّبَوِيَّةَ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عبّاس، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ بْنِ عُرْوَةَ، قَالاَ: رَأْتُ عَاتِكَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّّلِبِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قَبْلَ مُقَدَّمٍ ضَمْضَمُ بْنِ عَمْرٍو بِخَبَرِ أَبِي سُفْيَانَ بِثَلَاَثِ لَيَالٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًاً أَقْبَلُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ فَوَقَفَ بِالْأَبْطَحِ، فَقَالَ: انْفَرُوا يَا آلَ غَدْرٍ لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلَاَثٍ، فَذَكَرَتُ الْمَنَامَ، وَفِيهِ: ثُمَّ أَخَذَ صَخْرَةً فَأَرْسَلَهَا مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ فَأَقْبَلَتْ تَهْوِي حَتَّى ارْفَضَّت، فَمَا بَقِيَتُ دَارٌ وَلَاَ بِنِيَّةٍ إِلَّا دَخَلَ فِيهَا بَعْضُهَا.
وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ إِنْكَارُ أَبِي جَهْلٍ عَلَى الْعَبَّاسِ قَوْلُهُ: مَتَى حَدَّثْتُ فِيكُمْ هَذِهِ النَّّبِيّة وَإِرَادَةُ الْعَبَّاسِ أَنْ يُشَاتِمَهُ، وَاشْتِغَالَ أَبِي جَهْلٍ عَنْهُ لِمَجِيءِ ضَمْضَمِ بْنِ عَمْرٍو يَسْتَنْفِرُ قُرَيْشًا لِصَدِّّ الْمُسْلِمِينَ عَنْ غَيْرِهِمْ الَّتِي كَانَتْ صُحْبَةُ أَبِي سُفْيَانَ، فَتَجَهَّزُوا وَخَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ، فَصَدَّقُ اللََّّه رُؤْيَا عَاتِكَةً.
وَذَكَرَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكَّّارٍ أَنَّهَا شَقِيقَةُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللََّّه. وقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَسْلَمْتُ عَاتِكَةً بِمَكّّةَ، وَهَاجَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهِيَ صَاحِبَةُ الرُّؤْيَا الْمَشْهُورَةِ فِي قِصَّةِ بَدْرَ.
1 (١) طبقات ابن سعد ٨/ ٤٣، طبقات خليفة ٣٣١، المعارف ١١٨، أسد الغابة ت (٧٠٨٨)، الاستيعاب ت (٣٤٧٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout