فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكّّ عَيْنِي حَزِيْنَةُ ... عَلَيْك وَلاَ يَنْفَكَّّ جِلْدِي أَغْبَرَا «١»
[الطّويل] ثُم تَزَوَّّجُهَا زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى مَا قِيلَ، فَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ فَجَرَتْ لَهَا قِصَّةٌ مَعَ عَلِيٍّّ فِي تَذْكِيرِهَا بِقَوْلِهَا: فَآلَيْتُ لَاَ تَنْفَكّّ عَيْنِي حَزِيْنَةً ثُمَّ اسْتُشْهَدَ عُمَرُ فَرَثَتُهُ بِالْأَبْيَاتِ الْمَشْهُورَةِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: كَانَتْ عَاتِكَةً تُحِبُّّ عَبْدُ اللََّّه بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلَ لَهَا طَائِفَةً مِنْ مَالِهِ عَلَى أَلَّا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ، وَمَاتَ، فَأَرْسَلَ عُمَرَ إِلَى عَاتِكَةٍ أَنْ قَدْ حَرَّّمَتْ مَا أَحَلَّّ اللََّّه لك، فَردّي إِلَى أَهْلِهِ الْمَالِ الَّّذِي أَخَذْتَهُ، فَفَعَلْت، فَخَطَبَهَا عُمَرُ فَنَكَحَهَا. وَيُقَالُ: إِنَّ مَا أَحَلَّّ اللََّّه لك، فَردّي إِلَى أَهْلِهِ الْمَالِ الَّّذِي أَخَذْتَهُ، فَفَعَلْت، فَخَطَبَهَا عُمَرُ فَنَكَحَهَا. وَيُقَالُ: إِنَّ عَلِيَّّا خَطَبَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي لَأَضِنّّ بِكَ مِنَ الْقَتْلِ. وَيُقَالُ:
إِنَّ عَبْدُ اللََّّه بْنُ الزّّبَيْرِ صَالِحَهَا عَلَى مِيرَاثِهَا مِنَ الزُّبَيْرِ بِثَمَانِينَ أَلْفًا.
وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ فِي «َالتِّمُهِيدِ»ٍ أَنَّّ عُمَرَ لَمَّا خَطَبَهَا شَرِطَتْ عَلَيْهِ أَلَّا يَضْرِبُهَا وَلَا يَمْنَعُهَا مِنْ الْحَقِّّ وَلَاَ مِنَ الصَّّلاةِ فِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّّ، ثُمّ شَرَطْتُ ذَلِكَ عَلَى الزَّّبِيرِ فَتَحِيَّل عَلَيْهَا أَنْ كَمَنْ لَهَا لَمَّا خَرَجْتْ إِلَى صَلَاَةِ الْعِشَاءِ، فَلَمَّا مَرَّّت بِهِ ضَرَبَ عَلَى عَجِيزَتِهَا، فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَت:
إِنَّا للَّه! فسد النّّاس! فَلَمْ تَخْرُجْ بَعْدَ.
قُلْت: أَخْرَجَ ابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ- أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدٍ كَانَتْ تَحْتَ عُمَرَ، فَكَانَتْ تَكْثُرُ الِاخْتِلَافُ إِلَى الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّّ، وَكَانَ عُمَرُ يُكْرَهُ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ بِتَارِكَتِهِ إِلَّاَّ أَنْ يَمْنَعَنِي، فَكَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهَا. فَتَزَوَّّجُهَا رَجُلٌ بَعْدَ عُمَرَ فَكَانَ يَمْنَعُهَا. قُلْتُ لِسَالِمٍ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: الزّّبَيْرُ بْنُ الْعَوّّامِ.
بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّّةِ.
كَانتِ زَوْج مُعْتَّبِ بْنُ أَبِي لَهْبٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ خَالِدَةٌ، فَتَزَوَّّجُهَا عَبْدُ اللَّّه بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّّلِبِ الْمُلَقِبِ بِبَبِّّةَ- ذَكَرَهَا الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار.
وذَكَر ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ عَمْرٍو بِنْتِ الْمَقْوّّمِ بْنِ عَبْدِ الْمَطَّّلِبِّ- أَنَّّ أَبَا سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ تَزَوَّّجُهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ عَاتِكَةٌ.
أخْتِ أُمِيّةَ.
ذكَرهَا السّّهِيلِيُّ فِي مُبْهَمَاتِ الْقُرْآنِ فِي أَوَاخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ الأَعْرَافِ.
1 (١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٧٠٨٧)، الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٧١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout