وَرَوَى لَهُ أَحْمَدُ وَالنَّّسَائِيُّّ وَابْنُ مَاجَةَ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: أَنَّّهَا أَيّْامٌ أَكَلَ وَشَرْبٍ [(١)] .
وصحّحه الدّار الدّارقطنِيُّّ وأَبُو ذَرّ الْهَرَوِيُّّ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ يَسْكُنُ كِرَّاعً [(٢)] الغمِيم وَضَجْنَانُ [(٣)] .
ذكره الخرائِطِيُّ فِي الْهَوَاتِفِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه ابْنِ الْعَلاَءِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاس، قَال: لَمَّا تَوَجَّّهُ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم يُرِيدُ مَكّّةً فِي عَامِ الْحُدَيْبِيِّّةِ قَدِمَ عَلَيْهِ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْعَتْكِيُّّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: «َيًّا بَشْر، هَلْ عِنْدَكَ عُلِمَ أَنَّّ أَهْلَ مَكّّةَ عَلِمُوا بِمِسِيرِي»ٍ؟ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّّه! إِنِّي لأَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي لَيْلَةِ كَذَا. وَسَمّّى اللَّيْلَةِ الَّتِي أَنْشِئُوا فِيهَا السَّفَرَ- وَقُرَيْشٌ فِي أَنْدِيْتِهَا، إِذْ صَرَخَ صَارِخٌ فِي أَعْلَى أَبِي قُبَيْسٍ بِصَوْتِ أَسْمَعَ قَاصِيهِمْ وَدَانِيهِمْ يَقُولُ:
سِيرُوا فَصَاحِبُكُمْ قَدْ سَارَ نَحْوَكُمْ ... سَيّرُوا إِلَيْهِ وَكُونُوا مَعْشِرًا كَرَمَا
[الْبَسِيطِ] فَذَكَرَ أَبْيَاتًا، فَارْتَجَّت مَكّّةً، وَاجْتَمَعُوا عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَتَحَالَفُوا وَتَعَاقَدُوا أَلا تَدْخُلُهَا عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َهَذَا شَيْطَانُ الأَصْنَامِ يُوشِكُ أَنْ يَقْتُلَهُ اللََّّه» .
ثم ذَكَرَ إِرْسَالُهُ إِلَى مَكِّّةٍ يَتَحَسَّسُ أَخْبَارُهُمْ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْقِصِّّةِ.
بن عبد اللَّه بن عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْمَخْزُومِيُّ. عَامِلٌ عُمَرَ.
هَكَذَا نَسَبَهُ ابْنُ رِشْدِينَ فِي الصَّّحَابَّةِ.
وَأَمَّا الْبُخَارِيُّّ وَابْنُ حَبَّّانَ وَابْنُ السَّّكِنِ وَتَبِعَهُمْ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَقَالُوا: بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الثَّّقَفِيّ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ. وَهَذَا الْأَخِيرُ وَهُمَ، فَإِن
[(١)] أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٢/ ٢٢٩، ٣/ ٤٦٠، وابن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنِّفِ ٤/ ٢١، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ١٩/ ٩٧، والْهَيْثُمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ٣/ ٢٠٧ وقَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ الأَصْبَهَانِيُّ وَلَمْ أَجِدْ مِنْ تَرْجُمِهِ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ٥/ ١٦٩٨، ٦/ ٢٣٩٦.
[(٢)] كراع: بالضم وآخَرُهُ عَيْنُ مُهْمَلَةً. كِرَاعِ الْغَمِيمِ، مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَمَامَ عُسْفَانَ بِثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ وَهَذَا الْكُرَاعُ جَبَلُ أَسْوَدَ فِي طَرَفِ الْحُرَّةِ يَمْتَدُّ إِلَيْهِ. اُنْظُرْ: مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٣/ ١١٥٣.
[(٣)] ضجنان: بالتَّحَرِيكِ ونَوْنَانِ: جَبَلٌ بِتِهَامَةٍ وَقِيلَ: جَبَلَ عَلَى بُرَيْدٍ مِنْ مَكَّةَ وَهُنَاكَ الْغَمِيمُ وَقِيلَ: بَيْنَ مَكَّةَ وَضَجْنَانِ خَمْسَةً وَعِشْرُونَ مِيلًا وَهِيَ لِأَسْلَمَ وَهُذَيْلٍ وَغَاضِرَةٌ. اُنْظُرْ: مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٢/ ٨٦٥.
[(٤)] هذه التَّرجمَةُ سَاقِطَةً فِي أ.
[(٥)] أسد الغَابَةُ ت (٤٣٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout