خُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى، فَوَلَدَتْ لَهُ الزُّبَيْرُ، وَالسَّائِبُ، وَأَسْلَمَتْ وَرَوْتَ وَعَاشَتْ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.
قُلْت: وَهَاجَرْتُ مَعَ وَلَدِهَا الزُّبَيْرِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ رِوَايَةِ أُمِّ عُرْوَةَ بِنْتِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدَّتِهَا صَفِيَّةً- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ لَمّا خَرَجَ إِلَى الْخَنْدَقِ جَعَلَ نِسَاءَهُ فِي أَطَمّ يُقَالُ لَهُ فَارِعٌ، وَجَعَلَ مَعَهُنَّ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: فَجَاءَ إِنْسَانٌ مِنَ الْيَهُودِ فَرْقَى فِي الْحِصْنِ، حَتَّى أَطَلَّ عَلَيْنَا، فَقُلْتُ لِحَسَّانِ: قُمْ فَأَقْتَلَهُ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم. قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَضَرَبْتُهُ حَتَّى قُطَعَتُ رَأْسَهُ، وَقُلْتُ لِحَسَّانٍ: قُمْ فَاطْرَحْ رَأْسَهُ عَلَى الْيَهُودِ، وَهُمْ أَسْفَلُ الْحِصْنِ، فَقَالَ: وَاللَّه مَا ذَاكَ. قَالَتِ:
فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ فَرَمَيْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّّ هَذَا لَمْ يَكُنْ لِيَتْرُكْ أَهْلُهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ، فَتَفَرَّقُوا.
وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ صَفِيَّةً فِي فَارِعٍ ... الْقِصّة. وفِيهَا: اعْتَجَرْتُ وَأَخَذْتُ عُمُودًا، وَنَزَلَتْ مِنَ الْحِصْنِ إِلَهُ فَضَرَبَتُهُ بِالْعُمُودِ حَتَّى قَتَلْتْهُ.
وَزَادَ يُونُسُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفِيَّةَ، قَالَ نَحْوُهُ، وَزَادَ: وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ قَتَلْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِقِتَالِ عَدُوِّّهِ رَفَعَ نِسَاءَهُ فِي أَطَمِّ حَسَّانَ «١»، لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْصَنِ الْآطَامِ، فَتَخَلَّّفٌ حَسَّانٍ فِي الْخَنْدَقِ، فَجَاءَ يَهُودِيٌّّ فَلَصِقَ بِالْأُطَمِّ لِيَسْمَعَ، فَقَالَتْ صَفِيَّةٌ لِحْسَّانٍ: انْزِلْ إِلَيْهِ فَأَقْتَلَهُ، فَكَأَنَّهُ هَابَ ذَلِكَ، فَأَخَذْتُ عَمُودًا فَنَزَلَتْ إِلَيْهِ حَتَّى فَتَحَتْ الْبَابَ قَلِيلًاً، فَحَمَلْتْ عَلَيْهِ فَضَرَبْتُهُ بِالْعُمُودِ فَقَتَلْتْهُ.
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ صَفِيَّةَ جَاءَتْ يَوْمَ أَحَدٍ وَقَدْ انْهَزَمَ النَّاسُ وَبِيَدِهَا رَمْحٌ تَضْرَبُ فِي وُجُوهِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم: «َيًّا زُبَيْرَ، الْمَرْأَةَ»ُ .
قال ابْن سَعد: تُوُفِّيَتُ فِي خِلَاَفَةِ عُمَرَ. رَوَتْ صَفِيَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. رَوِىَ عَنْهَا ...
وَأَخْرَج الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قَبَضَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَتْ صَفِيَّةً تَلْمَعُ بِرِدَائِهَا، وَهِيَ تَقُولُ:
1 (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٢٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout