لَمْ أُحِبَّهُ مُنْذُ أَبْدَلَنِي اللَّّه بِهِ الْجُمُعَةَ، وَأَمَّا الْيَهُودُ فَإِنَّ لِي فِيهِمْ رَحْمًا، فَأَنَا أَصْلُهَا، ثُمَّ قَالَتْ لِلْجَارِيَةِ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَتْ: الشَّيْطَانِ. قَالَتْ: اذْهَبِي، فَأَنْتَ حُرَّةً.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نِسَاؤُهُ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حَيّّي: إِنِّي وَاَللَّه يَا نَبِيّّ اللَّه لوَدَدْتُ أَنَّ الَّّذِي بِكَ بِي، فَغَمَزَنَ أَزْوَاجُهُ بِبَصَرِهِنَّ. فَقَالَ: مُضْمَضَن. فَقُلْن: مَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
فَقَالَ: مَنْ تَغَامَزَكُنَّّ بِهَا، وَاَللَّّه إِنّهَا لَصَادِقَةِ.
روتِ صَفِيَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَرَوِىَ عَنْهَا ابْنُ أَخِيهَا وَمَوْلَاَهَا كِنَانَةً وَمَوْلَاهَا الْآخَرُ يَزِيدُ بْنُ مُعْتَبٍ، وَزِينُ الْعَابِدِيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ.
قِيل: مَاتَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاَثِينَ، حَكَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ مُنْدَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ، فَإِنَّهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَهَذَا أَقْرَبُ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ حَدِيثِ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي قَيْسٍ الْغِفَارِيَّةِ بِسَنَدٍ فِيهِ الْوَاقِدِيِّ قَالَتْ:
أنَا إِحْدَى النِّسْوَةِ اللَّاتِي زَفَّفْنُ صَفِيَّةٌ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: مَا بَلَغَتْ سَبْعَ عَشَرَةَ سَنَةَ يَوْمٍ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَتُوُفِّيَتُ صَفِيَّةُ سَنَةٍ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ أَيْضًا بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ كِنَانَةَ مَوْلَى صَفِيَّةَ، قَالَ: قُدِمْتُ بِصَفِيَّةٍ بَغَلَّةٍ لِتَرَدَّّ عَنْ عُثْمَانَ، فَلَقِينَا الْأَشْتَرُ فَضَرَبَ وَجْهُ الْبَغْلَةِ، فَقَالَتْ: رَدَّّوَنِي لاَ يَفْضِحُنِي. قَالَ: ثُمَّ وَضَعْتُ حَسَنًا بَيْنَ مَنْزِلِهَا وَمَنْزِلِ عُثْمَانَ، فَكَانَتْ تَنْقُلُ إِلَيْهِ الطَّعَامُ وَالْمَاءَ.
أُخْت «١» عُمَرَ.
تَقَدَّمَ نَسَبَهَا فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ، ذَكَرَهَا الدَّّارَ الدّّارْقُطْنِيُّّ فِي كِتَابٍ «َالْإِخْوَةِ»ِ «٢» وَقَالَ: تَزَوَّّجُهَا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ، فَوَلَدَتْ لَهُ الْأَسْوَدُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قُدَامَةِ بْنِ مَظْعُونٍ أَنَّهُ تَزَوَّّجُهَا، وَاسْتَدْرَكَهَا أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ، وَقَالَ:
ذِكَرُهَا أَبُو عُمَرَ فِي قُدَامَةَ وَلَمْ يُفَرُدْهَا.
بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ الْهَاشِمِيَّةَ.
1 (١) أسد الغابة ت (٧٠٦٤)، الاستيعاب: ت (٣٤٥٣) . (٢) في أ: الآخرة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout