لَهَا: «َهَاهُنَا»ُ . فَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ وَخَيّّرُهَا، فَقَالَ: «َإِنْ أَحْبَبْتُ فَأُقِيمِي عِنْدِي مَحَبَّّبَةً مُكَرَّمَةً، وَإِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُمْتَّعَكَ فَارْجِعِي إلَى قَوْمِكِ»َ . فَقَالَتْ: بَلْ تَمْتَّعِنِي وَتُرَدَّّنِي إِلَى قَوْمِي. فَمَتَّعَهَا وَرَدَّّهَا إِلَى قَوْمِهَا،
فَزَعَمَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ أَنَّهُ أَعْطَاهَا غُلَامًا يُقَالُ لَهُ مَكْحُولٌ وَجَارِيَةٌ، فَزَوَّّجَتْ إحْدَاهُمَا الْآخَرَ، فَلَمْ يَزَلْ فِيهِمْ مِنْ نَسْلِهِمْ بَقِيَّةً.
أَخْرَجَهُ الْمُسْتَغْفِرِيّ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ هَكَذَا. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَتْ الشَّيمَاءُ تَحْضِنُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أُمِّهَا وَتَوَرُّكَهُ،
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: أَغَارَتْ خَيْلَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم عَلَى هَوَازِنَ، فَأَخَذُوهَا فِيمَا أَخَذُوا مِنَ السَّبْيِ، فَقَالَتْ لَهُمْ: أَنَا أُخْتُ صَاحِبِكُمْ، فَلَمَّا قَدِمُوا بِهَا قَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ. أَنَا أُخْتُك، وَعَرَفْتُهُ بِعَلَّامَةِ عَرْفَهَا، فَرَحَّبٌ بِهَا وَبَسَطَ رِدَاءَهُ، فَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ وَدَمِعْتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهَا: «َإِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى قَوْمِكَ أَوْصَلْتُكَ، وَإِنْ أَحْبَبْتُ فَأُقِيمِي مُكْرَّمَةً مُحَبَّّبَةً»ً، فَقَالَتْ: بَلْ أَرْجِعُ، فَأَسْلَمْتُ وَأَعْطَاهَا رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم نَعَمَا وَشَاءَ وَثَلاَثَةَ أَعْبُدُ وَجَارِيَةً.
وَذَكَرَ مُحَمّّدُ بْنُ الْمُعَلَّّى الأَزْدِيِّّ فِي كِتَابٍ «َالتّّرُقِيصِ»، قَالَ: وَقَالَتِ الشَّيمَاءُ تَرَقَّصُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرُ:
يا رَبّنَا أَبَقُ لَنَا مُحَمَّّدًا ... حَتّى أَرَاهُ يَافِعًا وَأَمْرَدَا
ثُمّ أَرَاهُ سَيّدًا مَسَوّدًا ... وَأَكَبْتُ أَعَادِيهِ مَعًا وَالْحُسَّدَا
وَأَعْطَهُ عَزَّا يَدُومُ أَبْدَا
[الرَّجِز] قَال: فَكَانَ أَبُو عُرْوَةَ الأَزْدِيُّ إِذَا أَنْشَدَ هَذَا يَقُولُ: مَا أَحْسَنُ مَا أَجَابَ اللََّّه دُعَاءَهَا!.
خال، وكذا.
لم يَذْكُرُ فِيهِمَا شَيْءٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout