تَلَقَّّ ذُبَابُ السَّّيفِ مَنّّي فَإِنّّنِي ... غَلاَم إِذَا هُوَ جَيْتُ لَسْت بِشَاعِرِ
[الطَّوِيلِ] فَصَاحَ حِسّان، وَاسْتَغَاثَ النَّاسِ، فَفَرّّ صَفْوَانُ، وَجَاءَ حَسَّانٌ فَاسْتَعْدَى عَلَى صَفْوَانَ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَهَبَ لَهُ ضَرْبَةُ صَفْوَانَ، فَوَهَبَهَا لَهُ، فَعَاضُهُ مِنْهَا حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ وَجَارِيَةٍ قَبْطِيَّةٍ تُدْعَى سِيرِينَ، فَوَلَدَتْ لِحَسَّانِ ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَفِي حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَهْدَى أَمِيرَ الْقَبْطِ لِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم جَارِيَتَيْنِ أُخْتَيْنِ، فَأَمَّا إِحْدَاهُمَا فَتَسَرَّاهَا فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَأَعْطَاهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ.
وَرَوِى عَبْدُ الرَّّحْمَنِ بْنُ حِسَّانَ عَنْ أُمِّهِ سِيرِينَ، قَالَتْ: لَمَّا احْتَضَرَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّّ صلّى اللَّه عليه كُنْتُ كُلَّمَا صَحَّتُ أَنَا وَأُخْتِي نَهَانًا عَنِ الصِّيَاحِ ... الحَدِيث.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ بُسْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ أَبِي أُوَيْسَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّّ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ بِحَسَّانَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ سَمَاطِينَ «١» وَجَارِيَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا سِيرِينَ، فَجَعَلَ بَيْنَ السّّمَاطِينِ وَهِيَ تُغْنِّيهِمْ، فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ وَلَمْ يَنْهَهُمْ. رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي أُوَيْسٍ مِثْلُهُ، لَكِنْ قَالَ: وَجَارِيَةٌ طَرِّيَّةٌ تَغْنِّي لَهُمْ.
خال.
التَّمِيمِيَّةُ الَّتِي ادَّّعَتْ النُّبُوَّةُ فِي الرَّدّْةِ، وَتَبِعَهَا قَوْمٌ ثُمَّ صَالَحَتْ مُسَيْلِمَةً وَتَزَوَّجْتُهُ ثُمَّ بَعْدَ قَتْلِهِ عَادَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَتُ، وَعَاشَتْ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
ذِكَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ التَّّارِيخِ الْمُظْفِرِيُّ.
1 (١) أي صفّين، وكل صف من الرّجال سماط. اللسان/ ٣/ ٢٠٩٤. (٢) الاستيعاب: ت (٣٤٢٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout