بْنِ قَيْسٍ «١» بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ الْقُرَشِيَّةِ الْعَامِرِيَّةَ. أُمّّهَا الشُّمُوسُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّةِ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ.
كَانَ تَزَوَّّجُهَا السَّكْرَانُ بْنُ عَمْرٍو أَخُو سُهَيْلِ بْنُ عَمْرٍو، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّّجُهَا بَعْدَ خَدِيجَةَ، رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ مُرْسَلِ رِجَالِهُ ثِقَاتٍ- وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ خَدِيجَةَ- أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتُ حَكِيمٍ قَالَتْ: أَفَلا أَخْطَبُ عَلَيْكَ؟
قَال: بَلِى. قَال: فَإِنَّكَنَّ مَعْشَرُ النِّسَاءِ أَرْفَقُ بِذَلِكَ، فَخَطَبَتْ عَلَيْهِ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَعَائِشَةَ، فَتَزَوَّّجُهَا فَبَنَى بِسَوْدَةَ بِمَكَّةَ وَعَائِشَةَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتٍّّ سِنِينَ حَتَّى بَنَى بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مَوْصُولًا. وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ عَائِشَةَ.
وَأَخْرَجَ التِّّرِمِذِيُّّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ أَنَّ سَوْدَةَ خَشِيتُ أَنْ يُطَلِّقَهَا رَسُولُ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: لاَ تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكَنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ، فَنَزَلَتْ: فََلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النِّساء: ١٢٨] .
وأخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ طُرُقٍ، فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهَا بِطَلَاقِهَا، وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ قَالَ لَهَا: اعْتِدَّي، وَالطَّرِيقَانِ مُرْسَلَانِ، وَفِيهِمَا: أَنَّهَا قَعَدْتْ لَهُ عَلَى طَرِيقَةٍ فَنَاشَدَتُهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، وَجُعِلَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ فَفَعَلَ.
وَمِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا كُلَّّمَتُهَ، فَقَالَتْ: مَا بِي عَلَى الأَزْوَاجِ مِنْ حَرْصَ، وَلَكِنِّي أَحَبُّّ أَنْ يَبْعَثَنِي اللََّّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَوْجًا لَكَ.
وَفِي الصَّّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حِطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتْ امْرَأَةً ثُبْطَةً، يَعْنِي ثَقِيلَةً، فَأَذِنَ لَهَا، وَلِأَنَّ أَكُونَ اسْتَأْذَنَتُهُ أَحَبُّّ إِلَيَّّ مِنْ مَعْرُوجٍ بِهِ.
وَصَحَّحَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبّّ إِلَيَّّ أَنْ أَكُونَ فِي مُسْلَاَخِهِ مِنْ سَوْدَةٍ، إِنَّ بِهَا إِلَّاَّ حَدَّةً فِيهَا كَانَتْ تُسْرَعُ مِنْهَا الْفَيْئَةُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَتْ سَوْدَةُ
1 (١) أسد الغابة ت (٧٠٣٥)، الاستيعاب: ت (٣٤٤١)، طبقات ابن سعد ٨/ ٥٢، طبقات خليفة ٣٣٥، المعارف ١٣٣، جامع الأصول ٩/ ١٤٥، تهذيب الكمال ١٦٨٥، تاريخ الإسلام ٢/ ٦٦، مجمع الزوائد ٩/ ٢٤٦، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٢٦، خلاصة تذهيب الكمال ٤٩٢، شذرات الذهب ١/ ٣٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout