الْأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَقَالَ: كَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَمَةُ اللََّّه بِنْتُ حَمْزَةَ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ قَتْلِ حَمْزَةَ قَتَلَ شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُ اللََّّه وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةِ أَسْمَاءَ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا شَدَّادٌ. وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلِ.
قُلْت: وَأَخْرَجَ ابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ وَأَبِي فِزَارَةَ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كَانَتْ بِنْتُ حَمْزَةَ أُخْتِي مِنْ أُمِّي، وَكَانَتْ أَمَّنًا سَلْمِى بِنْتُ عُمَيْسٍ.
وَفِي الصَّّحِيحِينِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ بِنْتِ حَمْزَةَ: لَمَّا اخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّّ وَجَعْفَرُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَالَ جَعْفَرُ: أَنَا أَحَقُّّ بِهَا وَخَالَتِي تَحْتِي.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: زَوْجَهَا حَمْزَةُ، وَكَانَتْ أَسْلَمْتُ قَدِيمًا مَعَ أُخْتِهَا أَسْمَاءً، فَوَلَدَتْ لِحَمْزَةِ ابْنَتِهِ عِمَارَةً، وَهِيَ الَّتِي اخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّّ وَجَعْفَرُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، ثُمَّ بَانَتْ سَلْمَى مِنْ حَمْزَةَ، فَتَزَوَّجَهَا شَدَّادً، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُ اللََّّه، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَعْفَرٍ، وَقَالَ: «َالْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَّّ»ِ «١» .
وَكَانَتِ أَسْمَاءُ تَحْتَ جَعْفَرٍ، فَتَعَيَّّنَ أَنَّ أُمَّهَا سَلْمَى، وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ.
بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمٍ ابْنِ عَدِيِّ بْنِ النّجَّارِ الأَنْصَارِيَّةِ النّجَارِيَّةِ، تَكَنَّى أُمُّ الْمُنْذِرِ، وَهِيَ بِكُنْيَتِهَا أَشْهُرُ.
وَهِيَ أُخْتُ سُلَيطِ بْنُ قَيْسٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي: حَدَّثَنِي سُلَيْطُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمِى بِنْتِ قَيْسٍ أُمِّ الْمُنْذِرِ، إِحْدَى خَالَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَقَدْ صَلَّّتُ مَعَهُ إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ، قَالَتْ: بَايَعْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ بَايَعَهُ مِنَ النِّسَاءِ عََلِى أََنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا [المُمْتَحَنَة:
١٢] الْحَدِيث، وَفِيهِ: وَلاَ نَغْشُ أَزْوَاجُنَا، فَبَايَعْنَاهُ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قُلْتُ لِامْرَأَةٍ مِمَّنْ مَعِي:
ارْجِعِي فَاسْأَلِيهِ مَا غَشَّ أَزْوَاجُنَا؟ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «َتَأْخُذُ مَالَهُ فَتَحَابِي بِهِ غَيْرُهُ»ْ .
1 (١) أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ٢٤٢، ٥/ ١٨٠ وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٩٤ كتاب الطلاق باب من أحق بالولد حديث رقم ٢٢٨٠ والترمذي في السنن ٤/ ٢٧٧ كتاب البر والصلة باب ٦ ما جاء في بر الخالة حديث رقم ١٩٠٤ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث صحيح والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٤٣، والهيثمي في الزوائد ٤/ ٣٢٦ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ١٤٠. (٢) الثقات ٣/ ١٨٤- أعلام النساء ٢/ ٢٥١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٧٨، الاستبصار ٤٤، تعجيل المنفعة ٥٥٧، أسد الغابة: ت (٧٠١٣)، الاستيعاب: ت (٣٤٢٩) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout