مَالِكٌ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُ اللَّّه وَجَمِيلَةٌ، وَهِيَ أُخْتُ النُّعْمَانِ وَالضَّحَّاكِ ابْنَيْ عَبْدِ عَمْرٍو شَقِيقَتُهُمَا، وَكُنْيَّتُهُمَا أُمّ الرِّيَاعِ، بَرَاءٌ وَمُثَنَّاةٌ تَحْتَانِيَّةٌ ثَقِيلَةٌ وَآخِرُهُ عَيْنٌ مُهْمَلَةً، وَأُمُّهَا سَمِيرَاءُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَوَجَدْتُهَا مَضْبُوطَةً بِالتَّصْغِيرِ.
غير منْسُوبَةَ، زَوْجِ أَبِي صَيْفِيٍّ الرَّاهِبِ.
كَانِتِ مِنَ الأَنْصَارِ، كَانَ أَبُو صَيْفِيٍّ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ مُغَاضِبًا لِأَهْلِهَا لَمَّا دَخَلُوا فِي الإِسْلَاَمِ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ حِينًا، فَخَرَجَتْ امْرَأَتُهُ سَعِيدَةً مُهَاجَرَةً إِلَى الْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ الْهُدْنَةِ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّم أَنْ يَرُدَّّهَا إِلَيْهِمْ لَمَّا كَانُوا شَرَطُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ أَتَاهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: كَانَ الشَّرْطُ فِي الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ: فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى آيَةُ الِامْتِحَانِ. ذَكَرَ ذَلِكَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ فِي تَفْسِيرِهِ. أَخْرَجَهَا أَبُو مُوسَى.
، بالتَّصْغِيرِ، ضَبَطَهَا الْمُسْتَغْفِرِي،
وَأَخْرَجُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَلاَ أَرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَرَانِي حَبْشِيَّةَ صَفْرَاءَ عَظِيمَةً قَالَ: هَذِهِ سَعِيرَةُ الْأَسَدِيَةِ أَتَتْ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنّ بِي هَذِهِ تَعْنِي الرِّيحَ، فَادْعَ اللََّّه أَنْ يَشْفِيَنِي مِمَّا بِي، فَقَالَ: «َإِنْ شِئْتُ دَعَوْتُ اللَّه أَنْ يُعَافِيكَ مِمّّا بِكَ وَيَثْبُتُ لَكَ حَسَنَاتُكَ وَسِيِّّئَاتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ فَاصْبِرِي وَلَكَ الْجِنّْةَ»َ «٣»،
فاخْتَارَتُ الصَّبْرَ وَالْجَنَّةَ.
وَأَخْرَجَ قِصَّتَهَا أَبُو مُوسَى، مِنْ طَرِيقِ الْمُسْتَغْفِرِيّ، ثُمَّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ بِهِ، قَالَ بِشْرٌ: وَفِي سَعِيرَةِ هَذِهِ نَزَلَتْ: وََلاَ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثًا [النحل: ٩٢]: كانت تَجْمِعُ الصُّوفُ وَالشَّعْرُ وَاللَّيْفُ فَتَغْزِلُ كَبِّّةً عَظِيمَةً، فَإِذَا ثَقُلَتْ عَلَيْهَا نَقَضْتُهَا، فَقَالَ: يَا مَعْشَرُ قُرَيْشٍ، لاَ تَكُونُوا مِثْلَ سَعِيرَةٍ فَتَنْقُضُوا أَيْمَانَكُمْ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللََّّهِ تَعَالَى عَنْ عُهْدَةَ هَذَا الإِسْنَادِ.
قَالَ الْمُسْتَغْفِرِيّ فِي كِتَابِهِ: سَعِيرَةٌ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. وَالصَّحِيحُ بِالْمُهْمَلَةِ.
قُلْت: ذَكَرَهَا ابْنُ مُنْدَّةَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقَافِ، وَأَوْرَدَ حَدِيثَهَا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ زَيْدٌ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَتَبِعَهُ أَبُو نُعَيْمٍ.
1 (١) أسد الغابة ت (٦٩٩٤) . (٢) أسد الغابة ت (٦٩٩٥) . (٣) أخرجه أحمد ١/ ٣٤٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout