دِمَشْقَ، وَحَضَرَتْ عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَكَلَامُهَا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حِينَ طَلَبَ الشَّامِيُّ أُخْتَهَا فَاطِمَةُ مَشْهُورٌ يَدُلُّّ عَلَى عَقْلٍ وَقُوَّةِ جَنَانِ.
بْنِ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيَّةُ.
قَال الزّّبَيْرُ بْنُ بَكَّّارٍ فِي كِتَابٍ «َالنَّّسَبَ»ِ: أُمُّهَا فَكَيْهَةُ، أُمُّ وَلَدٍ، وَهِيَ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ عُمَرَ الأَصْغَرُ وَالِدُ الْمُخْتَارَ.
بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونُ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةً، وَأَبُوهَا أَحَدٌ مُلُوكَ حَمِيرِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ كَانُوا أَسْلَمُوا ثُمَّ ارْتَدَّّوا فَقَتِلُوا عَلَى الْكُفْرِ لَمَّا قَاتَلَ الصَّحَابَةَ أَهْلُ الرِّدَّةِ. فَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ زُرْعَةُ هَذِهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا وَالِدُ الْخُلَفَاءِ وَإِخْوَتُهُ: الْعَبَّاسِ، وَالْفَضْلُ، وَمُحَمَّدًا، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَلُبَابَةَ.
الأَحْمَسِيَّةُ؟ «١» .
ذكرها أَبُو مُوسَى فِي «َالذَّّيَلَ»ِ، وَقَالَ: كَانَتْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَحَدِيثُهَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
روِى عَنهَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ جَابِرٍ الأَحْمَسِيُّ، وَهِيَ عَمَّتُهُ، كَذَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللََّّه- يَعْنِي ابْنَ مُنْدَةَ فِي التَّارِيخِ، وَقِيلَ هِيَ بِنْتُ الْمُهَاجِرِ بْنِ جَابِرٍ، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ بِنْتُ نُبِيْطِ بْنِ جَابِرٍ امْرَأَةَ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ، لِأَنَّهَا مَنْ أَحْمَسَ فِيمَا قِيلَ. انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الأَثِيرِ بِأَنَّ ابْنَ مُنْدَّةَ ذَكَرَهَا فِي «َالْمَعْرِفَةِ»ِ، فَقَالَ: زَيْنَبُ بِنْتُ جَابِرٍ الأَحْمَسِيَّةِ. وَرَوَىَ لَهَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطِ بْنِ جَابِرٍ، فَلَيْسَ لِاسْتِدْرَاكِهِ وَجْهَ.
قُلْت: بَلْ لَهُ وَجْهُ وَجِيهٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَزْمَ بِأَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَابِرٍ الأَحْمَسِيَّةِ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ نُبَيْطِ بْنِ جَابِرٍ لَيْسَ بِجَيْدٍ، وَاَلَّّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمَا اثْنَتَانِ، أَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَابِرٍ الأَحْمَسِيَّةِ الَّتِي رَوْتْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَهِيَ مِنَ الْمُخْضَرِمَاتِ، وَلَيْسَتْ لَهَا رِوَايَةٌ مَرْفُوعَةٌ. وَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ نُبَيْطِ بْنِ جَابِرٍ فَهِيَ مِنَ الْمُبَايَعَاتِ، وَلَيْسَتْ أَحْمَسِيَّةً، بَلْ أَنْصَارِيَّةٌ خَزْرَجِيَّةً، تَقَدَّمَ ذِكْرَ أَبِيهَا فِي حَرْفِ النُّونِ.
1 (١) أسد الغابة ت ٦٩٥٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout