ثُمَّ نَسَبَهَا ابْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَتَّابٍ بِالْأَسْعَدِ بْنِ عَامِرَةَ بْنِ حُطَيْطِ بْنِ جُشَمِ بْنِ ثَقِيْفٍ، وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ الثَّقَفِيَّةُ.
روتُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَعَنْ زَوْجِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ، وَعَنْ عُمَرَ.
روِى عَنْهَا ابْنُهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنُ أَخِيهَا، وَلَمْ يُسَمِّّ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَّارٍ وَبِشْرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ، وَغَيْرُهُمْ. فَرَّقٌ غَيْرُ وَاحِدٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَائِطَةِ الْمُقَدَّمِ ذِكَرَهَا، أَخْرَجَ حَدِيثُهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ،
وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللََّّه، قَالت: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: «َتَصَدَّّقِنَ يَا مَعْشَرَ النِّّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيَّكِنّّ» «١» . قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَاجَتُهَا كَحَاجَتِي، وَكَانَ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ قَدْ أُلْقَيْتُ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلاَلً، فَقُلْنَا: أَيْنَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وسَلّم؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلَانِكَ: أَتَجْزِي الصَّدَقَةَ عَنْهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَأَيْتَامُ فِي حُجُورِهِمَا؟ وَلَاَ تُخْبِرُهُ مِنْ نَحْنِ؟ فَدَخَلَ بِلَاَلٌ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «َمَنْ هُمَا؟»َ قَالَ: امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَزَيْنَبَ. قَالَ: أَيُّ الزِّيَانِبُ؟ قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللََّّه. فقَال: «لهُمَا أَجْرَانِ، أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرِ الصَّّدِقَةِ»ِ .
وقال أَبُو عمَرَ: رَوَى عَلْقَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللََّّه- أَنَّ زَيْنَبَ الأَنْصَارِيَّةِ امْرَأَةَ أَبِي مَسْعُودٍ وَزَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَتَتَا رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم تَسْأَلَانِهُ النَّفَقَةُ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا ... الْحَدِيث.
وقَالَ بِشْرُ بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللََّّه بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلَّم قَالَ لَهَا: «َإِذَا خَرَجْتُ إِلَى الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَلَاَ تَمْسِّّيَ طَيْبَا»ُ «٢» . أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْد.
، امْرَأَةُ أَبِي مَسْعُود، عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْبَدْرِيُّ. تَقَدَّمَ ذِكْرَهَا
مكِيَّة،
حَدِيثُهَا عِنْدَ مُجَاهِدٍ عَنْهَا أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَاَمًا، وَإِنَّا كُنَّا نَتَّهَمُهَا. فَقَالَ: ائْتُونِي بِهِ، فَأَتَوْهُ بِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ، وَأَمَّا أَنْتَ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ «٥» .
هكَذَا ذَكَرَهَا أَبُو
1 (١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٤ كتاب الزكاة باب (١٤) فضل النفقة والصدقة على الأقربين ... حديث رقم ٤٥/ ١٠٠٠ وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٤٦٣ وأحمد في المسند ١/ ٣٧٦، ٤٢٣، ٣/ ٥٠٢ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٠٨١. (٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٨٧٦ وعزاه إلى ابن حبان عن زينب بنت الثقفية. (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٧١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠. (٤) أعلام النساء ٢/ ٥٤، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧١. (٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٩٦، ٩٧ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي بقوله صحيح، وأحمد في المسند ٤/ ٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٨٧، والدار الدّارقطنيّ في السنن ٤/ ٢٤٠ وكنز العمال ٣٣٩٤، ٣٠٧١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout