قُلْت: وَهَذَا خَطَأً، فَإِنَّّ صَاحِبُ هَذِهِ الْقِصَّةِ هِيَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَهِيَ هِلَالِيَةُ.
وَفِي الصَّحِيحِ نَحْوُ هَذَا مِنْ حَدِيثِهَا. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ نَحْوَهُ فِي تَرْجَمَةِ مَيْمُونَةٍ مِنْ وَجْهٍ آخَر.
، بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ ثُمَّ مُهْمَلَةً.
ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ أَعْطَى النَّبِيَّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ، وَأَنَّهُ أَعْطَاهَا لِعُثْمَانَ، فَلَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرْدّ السَّبْيِ رَدَّّهَا عُثْمَانُ إِلَى أَهْلِهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى زَوْجِهَا.
قَال ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي أَبُو وَجْزَةَ أَنَّ ابْنَ عَمِّهَا وَهُوَ زَوْجُهَا قَدِمَ بِهَا الْمَدِينَةَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ، فَلَقِيَهَا عُثْمَانُ، فَلَمَّا رَأَى زَوْجَهَا قَالَ لَهَا: وَيْحُكَ! هَذَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنِّي! قَالَتْ:
نعَم، زَوْجِي وَابْنُ عَمِّيًّ.
، مَوَلِى رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم.
قَالَتِ: رَأَيْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسَلّمَ أَتَتْ بِابْنَيْهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَكْوَاهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا. فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّه، هَذَانَ ابْنَاكَ فَوَرَّثَهُمَا. فَقَالَ: «َأَمّّا حَسَنٌ فَإِنَّّ لَهُ هَيْبَتِي وَسُؤَدَدِي، وَأَمّّا حُسَيْنٌ فَإِنَّّ لَهُ جُودِي وَجَرْأَتِي»ُ «٣» .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّافِعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ زَيْنَبَ.
وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفً.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقٍ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّافِعِيِّ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ:
حَدَّثَتْنِي بِنْتُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ أَنَّهَا أَتَتَ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ.
قُلت: الزّبيرِيُّّ أَحْفَظُ مِنَ ابْنِ حُمَيْدٍ، وَإِنْ كَانَتْ زَيْنَبُ أَدْرَكَتْ فَاطِمَةَ حَتَّى سَمِعْتُ مِنْهَا فَقَدْ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، لِأَنَّ فَاطِمَةَ لَمْ تَبْقَ بَعْدَهُ إِلَّاَّ قَلِيلا.
بْنِ حَارِثَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، أُخْتُ أُسَامَةَ.
أَخْرَجَ «َالْبُلَاذِرِيُّّ» مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ زَيْدٌ ابْنُ حَارِثَةَ أَتَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَهِ فَجَهِشْتْ زَيْنَبَ بِنْتَ زَيْدٍ فِي وَجْهِهِ بِالْبُكَاءِ فَبَكَى.
1 (١) أسد الغابة ت ٦٩٦٢. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٧٢. (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤/ ٢١٤، ٤١٤، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٧٢ وعزاه للطبراني في الكبير وابن مندة وابن عساكر عن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout