تَقَدَّمَ نَسَبُهَا فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهَا، فِي الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، ذَكَرَهَا الْمُسْتَغْفِرِي، فَقَالَ: سَمَّاهَا الْبُخَارِيُّ فِيمَنْ رَوَى عَنْ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَأَسْنَدَ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَابِسِيِّ، عَنْ [زَيْنَبِ بِنْتِ] «١» خَبَابً، قَالَتْ: خَرَجَ خَبَّابٌ فِي سَرِيَّةَ، فَكَانَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَاهَدُنَا حَتَّى يَحْلِبَ عَنْزًا لَنَا فِي جَفْنَةَ لَنَا.
بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْهِلَاَلِيَّةَ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، زَوْجَ النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم. وَكَانَتْ يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْمَسَاكِينَ، لِأَنَّهَا كَانَتْ تُطْعِمُهُمْ وَتَتَصَدَّّق عَلَيْهِمْ. وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللََّّه بْنِ جَحْشٍ، فَاسْتُشْهَدَ بِأَحَدٍ، فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم. وَقِيلَ: كَانَتْ تَحْتَ الطُّفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطّلِبِ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا أَخُوهُ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَكَانَتْ أُخْتٌ مَيْمُونَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ لِأُمِّهَا، وَكَانَ دُخُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا بَعْدَ دُخُولِهِ عَلَى حَفْصَةِ بِنْتِ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ تُلْبَثْ عِنْدَهُ إِلَّا شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاَثَةً، وَمَاتَتَ.
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ مُنْدَّةَ فِي تَرْجَمَتِهَا حَدِيثٌ: أَوّْلَكِنَّّ لِحَاقًا بِي أَطْوَلُكْنَّّ يَدًا ... الْحَدِيثُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَهُوَ بِهَا أَلْيَقَ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِلُحُوقِهِنَّّ بِهِ مَوْتَهِنٌّ بَعْدَهُ، وَهَذِهِ مَاتَتْ فِي حَيَاتِهِ، وَهُوَ تَعَقُّّبٌ قَوِيّ.
وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: كَانَتْ عِنْدَ الطُّفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ فَطَلَّقَهَا، فَخَلَّفَ عَلَيْهَا أَخُوهُ، فَقُتِلَ عَنْهَا بِبَدْرٍ، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ إِلَى نَفْسِهَا، فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَيْهِ فَتَزَوَّّجُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةً ثَلَاَثٍ، فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، وَمَاتَتْ فِي رَبِيعِ الْآخَرِ سَنَةً أَرْبَعٍ.
قُلْت: ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ سَلَمَةَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ عَنْهَا فِي خُطْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا، قَالَ: قَالَتْ: فَتَزَوَّّجِنِي فَنَقَلْنِي إِلَى بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ خُزَيْمَةَ أُمِّ الْمَسَاكِينِ بَعْدَ أَنْ مَاتَتَ. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّّ عُمُرَهَا كَانَ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَتِهَا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمْرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ الْهِلَالِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ لَهَا خَادِمٌ سَوْدَاءً، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، أَرَدْتُ أَنْ أَعْتِقَ هَذِهِ، فَقَالَ لَهَا: «َأَلا تُفْدِينَ بِهَا بَنِي أَخِيكَ أَوْ بَنِي أُخْتُكَ مِنْ رِعَايَةِ الْغَنَمِ»ِ .
1 (١) في أ: عن أبيه خباب. (٢) الثقات ٣/ ١٤٥، أعلام النساء ٢/ ٦٥، ٥/ ٥٢، تنوير قلوب المسلمين ٩٩، السمط الثمين ١٣٠، الدر المنثور ٢٣٢، الاستيعاب ٤/ ١٨٥٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٧٢، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٨٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout