وَاسْمُ أَبِي أَرْطَاةَ عُمَيْرِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُلَيْسِ بْنِ سَيَارِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مُعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّّ الْقُرَشِيُّّ الْعَامِرِيُّّ. يُكْنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
مُخْتَلِفُ فِي صُحْبَتِهِ، فَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ: سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ.
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ مِصْرِيّ قَوِيّ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمِّيّةَ، قَالَ: كُنّّا مَعَ بُسْرِ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ فِي الْبَحْرِ فَأُتِيَ بِسَارِقٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َلاَ تُقْطَعُ الأَيْدِيُّ فِي السَّّفَرَّ»ِ .
وروى ابْنُ حَبّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حُلِيسٍ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَاةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َاللَّهمّ أَحْسَنُ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّّهَا..» [(١)]
الحديث.
وأما الواقِدِيّ فَقَالَ: وَلَدٌ قَبْلَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ. وَقَالَ الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ: لهُ صُحْبَةُ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم. شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَاخْتَطَّ بِهَا. وَكَانَ مِنْ شِيْعَةٍ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَجَّهِهِ إِلَى الْيَمَنِ وَالْحِجَازِ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْظُرَ مَنْ كَانَ فِي طَاعَةٍ عَلِيٍّّ فَيُوقَعُ بِهِمْ. فَفَعَلَ ذَلِكَ.
وَقَدْ وَلَّى الْبَحْرَ لِمُعَاوِيَةَ، وَوَسُوسٍ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ.
قَالَ ابْنُ السِّّكِن: مَاتَ وَهُوَ خَرْف.
قَالَ ابْنُ حَبّانَ: كَانَ يَلِي لِمُعَاوِيَةِ الأَعْمَالِ، وَكَانَ إِذَا دَعَا رُبَّمَا اُسْتُجِيبَ لَهُ، وَلَهُ أَخْبَارُ شَهِيرَةٌ فِي الْفِتَنِ لَا يَنْبَغِي التَّشَاغُلُ بِهَا. وَقِيلَ: مَاتَ أَيّْامٌ مُعَاوِيَةَ: قَالَهُ ابْنُ السِّّكِنِّ، وَقِيلَ:
بَقِي إِلَى خِلاَفَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَهُوَ قَوْلُ خَلِيفَةَ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ حَبَّّانَ. وَقِيلَ مَاتَ فِي خِلَافَةِ الْوَلِيدِ سَنَةٌ سِتٍّّ وَثَمَانِينَ، حَكَاهُ الْمَسْعُودِيُّ.
والد عبد اللَّه بن بِسر، مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ.
[(١)] أَخْرَجهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٤/ ١٨١، وابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثُ رَقِّمَ ٥٤٢٤ والْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَكِ ٣/ ٥٩١، والْبخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرُ ١/ ٣٠، ٢/ ١٢٣، وابن عَسَاكر ٢/ ٢٢٧، ٣/ ٢١٦، والْعَجلُونِي فِي كَشْفِ الْخُفَّا ٢/ ٥٥. قَال الهَيْثُمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ١٠/ ١٨١ رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالٌ أَحْمَدُ وَأَحَدُ أَسَانِيدَ الطَّبَرَانِيُّ ثِقَاتٍ. كَنْزَ الْعُمَّالُ ٣٦٢٤، ٣٩٠٥، ٥١٠٩ وابن عَدِي فِي الْكَامِلِ ٢/ ٥، ٦ عَنْ بُسْرِ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ.
[(٢)] أسد الغَابَةُ ت (٤٠٧)، الثقات ٣/ ٣٥، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٤٨، تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ ١/ ٤٣٦،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout