وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عُمْرَةَ، قَالَتْ: بَعَثَ عُمَرَ بِخَمْسَةِ أَثْوَابٍ يَتَخَيَّرُهَا ثَوْبًا ثَوْبًا مِنْ الْحَرَانِيِّ، فَكَفَنْتُ مِنْهَا، وَتَصَدَّقَتْ عَنْهَا أُخْتُهَا حُمْنَةٌ بِكَفَنِهَا الّذِي كَانَتْ أَعِدْتُهُ.
قَالَتْ عُمْرَةً: فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: لَقَدْ ذَهَبْتْ حَمِيدَةً مُتَعَبِّدَةً مُفْزِعِ الْيَتَامَى وَالْأَرَامِلِ.
وَأَخْرَجَ بِسَنَدٍ فِيهِ الْوَاقِدِيِّّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: كَانَ عَطَاءً زَيْنَبَ بِنْتُ جَحْشٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لَمْ تَأْخُذْهُ إِلَّا عَامًّا وَاحِدًا، فَجَعَلَتْ تَقُولُ: اللََّّهمّ لا يُدْرِكُنِي هَذَا الْمَالَ مِنْ قَابِلٍ فَإِنَّهُ فِتْنَةً، ثُمَّ قَسَّمْتُهُ فِي أَهْلِ رَحِمِهَا وَفِي أَهْلِ الْحَاجَةِ، فَبَلَغَ عُمَرَ، فَقَالَ: هَذِهِ امْرَأَةٌ يُرَادُ بِهَا خَيْرٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهَا، وَأَرْسَلَ بِالسَّلَامِ، وَقَالَ: بَلَغَنِي مَا فَرَّقْتُ. فَأَرْسَلَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ تَسْتَبْقِيهَا، فَسَلَكَتُ بِهِ ذَلِكَ الْمُسْلِكَ.
وَتَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ بَرَّةِ بِنْتِ رَافِعٍ فِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ مِنْ حَرْفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ مُطَوَّلًا.
قَالَ الْوَاقِدِيُّّ: تَزَوَّّجُهَا النَّبِيُّّصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِنْتُ خَمْسٍ وَثَلَاَثِينَ سَنَةً، وَمَاتَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَهِيَ بِنْتُ خَمْسِينَ، وَنُقِلَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيِّ أَنَّهَا عَاشَتْ ثَلَاَثًا وَخَمْسِينَ.
. زَعَمَ يُونُسُ بْنُ مُغِيثٍ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ اسْمُ حَمْنَةَ بِنْتُ جَحْشٍ، وَأَنَّ حُمْنَةَ لَقَبَ، وَكَذَا زَعَمَ أَنَّهُ اسْمُ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَوْ أُمّ حَبِيبٌ، قَالَ: وَكَانَ اسْمُ كُلٍّ مِنْ بَنَاتِ جَحْشٍ زَيْنَب.
بْنُ سَلاَمٍ الإِسْرَائِيلِيَّةُ.
ذِكَرُ مَعْمَّرٌ فِي جَامِعِهِ عَنِ الزّّهرِيِّّ- أَنَّهَا الْيَهُودِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ دَسَّتِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ لِلنَّّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم. فَأَسْلَمَتُ، فَتَرَكَهَا النَّبِيُّّ صَلّى اللهُ عليهِ وسلم. انْتَهَى.
وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّهُ قَتَلَهَا. وَقِيلَ: إِنَّمَا قَتَلَهَا قِصَاصًا لِبِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ، لِأَنَّهُ كَانَ أَكَلَ مَعَهُ مِنْ الشَّاةِ فَمَاتَ بَعْدَ حَوْلِ.
بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيَّةَ، أُخْتُ عُقْبَةَ بْنُ الْحَارِثِ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورِ.
وَقَعَ فِي «َالأَطْرَافِ»ِ أَنَّهَا الَّتِي اسْتَعَارَ مِنْهَا خَبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ الْمُوسَى لَمَّا كَانَ فِي أَسْرِ قُرَيْشٍ. وَالْقِصَّةُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: فَاسْتَعَارَ مِنْ بِنْتِ الْحَارِثِ.
1 (١) أسد الغابة: ت ٦٩٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout