مَذْكُورَةٌ فِي السَّبْعَةِ الَّذِينَ اشْتَرَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَأَنْقَذُهُمْ مِنْ التَّعْذِيبِ، وَقَدْ ذَكَرُوا فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ عِيسَى.
وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيّّ مِنْ حَدِيثِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَجَجْتُ وَالنَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَصْحَابِهِ يُعَذَّّبُونَ، فَوَقَفْتُ عَلَى عَمْرٍو يُعَذَّبُ جَارِيَةَ بَنِي عَمْرِو بْنِ الْمُؤَمَّلِ، ثُمَّ يَثِبُ عَلَى زَنِيرَةَ فَيَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ.
وَأَخْرَجَ الْفَاكِهِيُّّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، وَابْنُ مُنْدَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ الْمُقْرِي، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَتْ زِنَّيَرَةُ رُومِيَّةً فَأَسْلَمْتُ فَذَهَبَ بَصَرَهَا، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: أَعَمَّتُهَا اللَّاتُ وَالْعُزْى، فَقَالَتْ: إِنِّي كَفَّرْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَرَدَّّ اللَّه إِلَيهَا بِصَرَهَا.
وَأَخْرَجَ مُحَمَّّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فِي تَارِيخِهِ، مِنْ رِوَايَةِ زِيَادٍ الْبُكَائِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَتْ لِي أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ زُنَّيَرَةً فَأُصِيبَ بَصَرَهَا حِينَ أَعْتَقَهَا، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا أَذْهَبَ بَصَرَهَا إِلَّاَّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، فَقَالَتْ: كَذَبُوا وَبَيْتُ اللََّّه مَا يُغْنِي اللَّاتِ وَالْعُزْى، وَلَاَ يَنْفَعَانِ، فَرَدَّّ اللَّه إِلَيهَا بِصَرَهَا.
ذكَر مِنَ اسْمِهَا زَيْنَب
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْقُرَشِيَّةِ الْهَاشِمِيَّةَ.
هِيَ أَكْبَرُ بَنَاتِهِ، وَأَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُنَّّ وَلَدَتْ قِيلَ الْبَعْثَةُ بِمُدَّةٍ. قِيلَ إِنَّهَا عَشْرُ سِنِينَ، وَاخْتُلَفَ: هَلْ الْقَاسِمُ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا؟ وَتَزَوَّّجُهَا ابْنُ خَالَتِهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَبْشَمِيُّ، وَأَمَّّهُ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ.
أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: هَاجَرْتُ زَيْنَبَ مَعَ أَبِيهَا، وَأَبِي زَوْجِهَا أَبُو الْعَاصِ أَنْ يُسَلِّمَ، فَلَمْ يُفَرِّقْ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا، وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ بِسَنَدٍ لَهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ- أَنَّ أَبَا الْعَاصِ شَهِدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بَدْرًا فَأَسْرَ، فَقَدِمَ أَخُوهُ عَمْرٌو فِي فِدَائِهِ، وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ زَيْنَبَ قِلادَةَ مِنْ جَزَعَ كَانَتْ خَدِيجَةً أَدْخِلْتُهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفَهَا وَرْقَّ لَهَا، وَذَكَرَ خَدِيجَةً فَتَرَحَّمُ عَلَيْهَا وَكُلّّمِ النَّاسِ فَأَطْلَقُوهُ وَرَدَّّ
1 (١) طبقات ابن سعد ٨/ ٣٠، نسب قريش ٢٢، تاريخ خلفة ٩٢، التاريخ الصغير ١/ ٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٣٤٤، العبر ١/ ١٠، مجمع الزوائد ٩/ ٢١٢، العقد الثمين ٨/ ٢٢٢، المعارف ٧٢ و١٢٧، تاريخ الفسوي ٣/ ٢٧٠، المستدرك ٤/ ٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout