قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي قَوْلِ ابْنِ الْأَثِيرِ: هَاجَرْتْ مَعَ زَوْجِهَا عُثْمَانَ إنَّمَا هَاجَرٌ بِزَوْجَتِهِ رُقْيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَلَوْ لَمْ يَقُلْ هَاجَرْتُ مَعَ زَوْجِهَا عُثْمَانَ لَأَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ هَاجَرْتْ فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بَعْدَ ذَلِكَ.
قُلْت: أَظُنُّ قَوْلَهُ: هَاجَرْتْ مَعَ زَوْجِهَا عُثْمَانَ، أَيْ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا إِلَى الْحَبَشَةِ، فَلَعَلَّ عُثْمَانَ تَزَوَّجَهَا فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، وَهَاجَرَتْ مَعَهُ حِينَئِذٍ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ فَلَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ إِلَّا رُقْيَةً، فَكَأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ رُقْيَةٍ أَوْ بَعْدَ أُمٍّ كُلْثُومٍ.
وَيُحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ أَنَّ زَوْجَهَا عُثْمَانُ غَيْرَ ابْنِ عَفَّانَ، وَلَعَلَّهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ بِقَرِينَةِ قَوْلِهَا بِوَج، وَوَجّ هِيَ الطَّائِفُ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، بِخِلَافِ ابْنِ عَفَّانَ.
ثُمَ رَأَيْتُ فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ: تَزَوَّّجُهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَائِشَةُ، وَأُمْ أَبَانِ، وَأُمُّ عَمْرٍو. وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ مَوْلَاَهَا: أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتَ، وَأَنْشَدَ الزُّبَيْرَ مِنْ قَوْلِ هِنْدٍ يُعِيبُ عَلَيْهَا إِسْلَامُهَا وَيُعِيرُهَا بِقَتْلِ أَبِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ ... فَذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ، قَالَ: وَأُمُّهَا أُمُّ شَرِيكِ بِنْتُ وَقْدَانَ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وَدَّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّّ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَكِنْ قَالَ أُمُّ شَرِيك.
بن أَبي ابْنِ سَلُولٍ «١» . ذَكَرَهَا ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْمُبَايَعَاتِ.
بْنِ صَبْرَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ «٢»، زَوْجُ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَزْهَرِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيّ.
ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ، قَالَ:
وَوَلَدْتُ لِلْمُطّلِبِ بْنِ أَزْهَرِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيّ هُنَاكَ عَبْدُ اللَّّه بْنُ الْمُطّلِبِ. قَالَ: وَيُقَالُ إِنَّّهُ أَوَّلُ مَنْ وَرِثَ أَبَاهُ فِي الإِسْلَاَمِ. وَذَكَرَهَا أَبُو عُمَرَ فِي تَرْجَمَةِ زَوْجِهَا. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَسْلَمْتُ بِمَكَّةَ قَدِيمًا قَبْلَ دَارِ الْأَرْقَمِ، وَبَايَعْتْ وَهَاجِرَت.
بْن حَرَامِ بْنُ غِفَّارِ بْنِ مَلِيلٍ «٤» - بِلاَمَيْنِ مُصْغَرً.
قَالَ خَلِيفَةُ «٥» بْنُ خَيّّاط: هِيَ أُمُّ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّّ، سَمَّاهَا غَيْرُ وَاحِدٍ، وَثَبَتَ ذِكْرُهَا فِي
1 (١) أسد الغابة: ت ٦٩٣٤. (٢) أسد الغابة: ت ٦٩٣٥، الاستيعاب: ت ٣٣٩٢. (٣) في أ: الربيعة. (٤) أسد الغابة: ت ٦٩٣٦. (٥) في أ: خليفة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout