مَنْ يَعْرِفُ الْقَبْرَ غَيْرَهَا، قَالَهُ عُمَرُ بْنُ شُبَّةَ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ.
بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّةُ النَّجَارِيَّةُ «١» .
ذكرها ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْمُبَايَعَاتِ، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيِّّة- أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ لَمّا حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ حَبَسُوا فِي دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ.
قُلت: وَتَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي السِّيرَةِ. وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَيَقُولُ: رَمْلَةُ بِنْتُ الْحَدَثِ، بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بِغَيْرِ أَلْفٍ قَبْلَهَا. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: رَمْلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، تَكَنَّى أُمْ ثَابِتٌ، وَأُمُّهَا كَبْشَةُ بِنْتِ ثَابِتِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ حَرَامٍ، وَزَوْجُهَا مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رُفَاعَةَ.
تَأْتِي فِي فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ.
بْنِ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْأَمْوِيَّةِ «٢»، زَوْجُ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم، تَكَنَّى أُمْ حَبِيبَةَ، وَهِيَ بِهَا أَشْهُرُ مِنْ اسْمِهَا، وَقِيلَ: بَلْ اسْمُهَا هِنْدٌ، وَرَمْلَةُ أَصَحّّ، أُمّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ.
وَلَدَتْ قَبْلَ الْبَعْثَةِ بِسَبْعَةَ عَشَرَ عَامًّا، تَزَوَّّجُهَا حَلِيفُهُمْ عُبَيْدُ اللََّّه، بِالتَّصْغِيرِ، ابْنُ جَحْشٍ ابْنُ رِئَابِ بْنِ يَعْمُرَ الأَسَدِيِّ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَأَسْلَمَا، ثُمَّ هَاجِرًا إِلَى الْحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَبِيبَةٌ فَبِهَا كَانَتْ تَكْنَّى. وَقِيلَ: إِنَّمَا وَلَدَتْهَا بِمَكَّةَ وَهَاجَرْتْ وَهِيَ حَامِلٌ بِهَا إِلَى الْحَبَشَةِ.
وَقِيل: وَلَدَتْهَا بِالْحَبَشَةِ وَتَزَوَّجَ حَبِيبَةُ دَاوُد بْنَ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمَّا تَنْصُرَ زَوْجُهَا عُبَيْدُ اللَّّه بْنُ جَحْشٍ، وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَاَمِ فَارَقَهَا.
فَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيِّ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ:
رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّّ زَوْجِي عُبَيْدُ اللَّّه بْن جَحْشٍ بِأَسْوَإِ صُورَةً، فَفَزَعْتُ فَأَصْبَحْتُ فَإِذَا بِهِ قَدْ تَنَصَّرَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالْمَنَامِ فَلَمْ يَحْفَلْ بِهِ وَأَكَبَّ عَلَى الْخَمْرِ حَتَّى مَاتَ. فَأَتَانِي آت فِي نَوْمِي، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَفَزَعْتُ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ انْقَضَتْ عِدَّتِي، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ يَسْتَأْذِنُ، فَإِذَا هِيَ جَارِيَةٌ لَهُ يُقَالُ لَهَا أَبْرَهَةُ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَلْكَ يَقُولُ لَكَ: وَكُلِّي مِنْ
1 (١) أسد الغابة ت ٦٩٣١. (٢) الثقات ٣/ ١٣١، أعلام النساء ١/ ٣٩٧، الكاشف ٣/ ٧١، تنوير قلوب المسلمين ٦٨، ١٤٦، السمط الثمين ١١١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout