رَوَى سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَشْيَاخِهِ عَنْهَا. قِيلَ: لَهَا صُحْبَةُ، ذَكَرَهَا أَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولا.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «١» الْهَاشِمِيَّةُ «٢»، هِيَ زَوْجُ عُثْمَانَ بْنُ عَفَّانَ، وَأُمُّ ابْنِهِ عَبْدُ اللََّّه.
قال أبو عمر: لاَ أَعْرِفُ خِلَاَفًا أَنَّّ زَيْنَبَ أَكْبَرُ بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم. وَاخْتُلِفَ فِي رُقْيَةٍ وَفَاطِمَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ، وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُنَّّ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ. وَنَقَلَ أَبُو عُمَرَ عَنِ الْجُرْجَانِيِّ أَنَّهُ صَحَّ أَنَّ رُقْيَةَ أَصْغَرِهُنَّ، وَقِيلَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ أَصْغَرُهُنَّ، وَكَانَتْ رُقْيَةً أَوَّلًاً عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهْبٍ، فَلَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَبُو لَهَبٍ ابْنُهُ بِطَلَاقِهَا، فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ.
وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَزَوَّجَ عُثْمَانَ رُقْيَةً، وَهَاجَرٌ بِهَا إِلَى الْحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُ اللََّّه هنَاك:
فَكَانَ يُكْنِى بِهِ.
وقَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ قَتَادَةُ: لَمْ تَلِدْ لَهُ، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ لَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أُخْتَهَا أُمْ كُلْثُومٍ، فَإِنَّّ عُثْمَانَ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ رُقْيَةٍ، فَمَاتَتْ أَيْضًا عِنْدَهُ، وَلَمْ تَلِدْ لَهُ، قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَالْجُمْهُورُ. وَسَيَأْتِي لِتَزْوِيجِ رُقْيَةٍ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ سَعْدَى أُمْ عُثْمَانَ حُمَّاتِهَا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ هِيَ وَأَخَوَاتُهَا، وَتَزَوَّجَهَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، فَلَمَّا بَعَثَ قَالَ أَبُو لَهْبٍ: رَأْسِي مِنْ رَأْسِكَ حَرَامٌ إِنْ لَمْ تَطْلُقْ ابْنَتُهُ، فَفَارَقَهَا وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ، فَأَسْقَطَتْ مِنْهُ سَقْطًا، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَدًا فَسَمَّاهُ عَبْدُ اللَّّه، وَبِهِ كَانَ يُكْنَى، وَنَقَرَهُ دِيْكٌ فَمَاتَ فَلَمْ تَلِدْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيّّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقْيَةً قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َأُلْحِقِي بِسَلَفْنَا عُثْمَانَ بْنُ مَظْعُونِ»ٍ . فَبَكَتَ النِّسَاءُ عَلَى رُقْيَةٍ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: «َمَّهُمَا يَكُونُ مِنْ الْعَيْنِ وَمِنْ الْقَلْبِ فَمِنَ اللََّّه والرّّحِمَةِ، وَمَهْمَا يَكُنْ مِنَ الْيَدِ وَاللِّّسَانِ فَمِنَ الشَّّيطَانِ»ِ «٣» . فَقَعَدَتْ فَاطِمَةَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ تَبْكِي، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ عَيْنِهَا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ.
قَالَ الْوَاقِدِيّ: هَذَا وَهُمْ، وَلَعَلَّهَا غَيْرُهَا مِنْ بَنَاتِهِ، لِأَنَّ الثَّبْتَ أَنَّ رُقْيَةً مَاتَتْ بِبَدْرٍ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَتَى قَبْرَهَا بَعْدَ أَنْ جَاءَ مِنْ بَدْرٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مُنْدَّةَ بِسَنَدٍ وَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ،
1 (١) في أ: عبد المطلب بن هاشم الهاشمية. (٢) أسد الغابة: ت ٦٩٢٩، الاستيعاب: ت ٣٣٨٩. (٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٣٥ عن ابن عباس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout