ذَكَرَهَا ابْنُ إسْحَاقَ فِي قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَمَّا أَصَابَهُ بِالْخَنْدَقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم:
اجْعَلُوهُ فِي خَيْمَةٍ رُفِيْدَةَ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ «١»،
وَكَانَتِ امْرَأَةً تَدَاوِي الْجُرْحَىِّ، وَتَحْتَسِبُ بِنَفْسِهَا عَلَى خِدْمَةِ مَنْ كَانَتْ بِهِ ضَيْعَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ فِي «َالأَدَبِ الْمُفْرَدِ»ِ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْغُسَيْلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: وَلَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ سَعْدٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقِيلَ: حَوَّلَوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا رَفِيدَةُ، وَكَانَتْ تَدَاوِي الْجُرْحَىِّ، وَكَانَ رَسُولُ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّّ بِهِ يَقُولُ:
«كَيْفَ أَمْسَيْتُ؟»َ وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «َكَيْفٌ أَصْبَحْتُ؟»َ فَيُخْبِرُهُ.
وَأَوْرَدَهُ فِي التَّارِيخِ بِقِصَّةِ وَفَاةٍ سَعْدٍ، وَسَنَدِهُ صَحِيحٌ، وَأَوْرَدَهُ الْمُسْتَغْفِرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ وَأَبُو مُوسَى مِنْ طَرِيقِ الْمُسْتَغْفِرِيِّ.
، بقَافِينَ مَصْغَرَةَ، بِنْتُ أَبِي صَيْفِيّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ الْهَاشِمِيَّةِ، بِنْتِ عَمِّ الْعَبَّاسِ وَإِخْوَتُهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهِيَ وَالِدَةُ مُخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَالِدُ الْمِسْوَرِ.
ذِكَرَهَا الطّّبَرَانِيُّّ وَالْمُسْتَغْفِرِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: وَمَا أَرَاهَا أَدْرَكْتُ. وَعُمْدَةُ مَنْ ذَكَرَهَا مَا أَخْرَجُوهُ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ مَنْهَبٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أُمِّهِ رَقِيقَةَ، قَالَ: وَكَانَتْ لَدَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، قَالَتْ: تَتَابَعْتُ عَلَى قُرَيْشٍ سُنُونٍ أَمْحَلَتْ الضَّرْعَ وَأَدْقَّتُ الْعَظْمِ ... الْحَدِيثُ بِطُولِهِ فِي اسْتِسْقَاءِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِقُرَيْشٍ وَمَعَهُ رَسُولُ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهُوَ غُلَامٌ قَدْ أَيْفَعُ، وَفِيهِ أَنَّهُمْ سُقُوا، وَإِنَّ شُيُوخَ قُرَيْشٍ كَعَبْدِ اللَّّه بْنِ جُدْعَانَ وَحَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالُوا لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ لَمَّا سَقُوا عَلَى يَدَيْهِ: هَنِيْئًا لَكَ أَبَا الْبَطْحَاءِ، وَفِيهِ شَعْرٌ رَقِيقَةِ الْمَذْكُورَةِ أَوَّلُهُ:
بِشَيْبَةِ الْحَمْدِ أَسْقَى اللَّّه بَلدْتِنَا ... وَقَدْ فَقَدْنَا الْحَيَّا وَاجْلُوّذُ الْمِطَرِ
[الْبَسِيطُ]
1 (١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٩ عن عائشة قالت أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له ابن العرقة رماه في الأكحل فضرب عليه رسول اللَّه ت خيمة في المسجد يعوده من قريب. كتاب الجهاد والسير باب (٢١) . إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب حديث رقم (٦٥/ ١٧٦٩) وقد كانت خيمة رفيدة في المسجد والترمذي في السنن ٣/ ١٢٢ كتاب السير باب (٢٩) ما جاء في التنزيل على الحكم حديث رقم ١٥٨٢، والنسائي ٢/ ٤٥، كتاب المساجد باب (١٨) ضرب الخباء في المساجد حديث رقم ٧١٠. (٢) الثقات ٣/ ١٣٤، أعلام النساء ١/ ٣٩٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٨، والمنمق ١٦٦، ١٦٩، ١٧٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout