وَأَخْرَجَ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلرَّبِيِّّعِ بِنْتِ مَعَوِّذٍ: صَفِي لِي رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا بُنَي، لَوْ رَأَيْتهُ لَرَأَيْتِ الشَّمْسَ طَالِعَةً.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ، والنَّّسَائِيّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكِجِّّيّ، مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ بِنْتِ مَعَوِّذٍ، قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم وَنِسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدِمُهُمْ وَنَرْدٌّ الْقَتْلَى وَالْجُرْحَىُّ إِلَى الْمَدِينَةِ. لَفْظُ أَبِي مُسْلِمٍ.
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّّ: نُسَقِي الْمَاءَ وَنَدَاوِي الْجُرْحِىُّ ... الحَدِيث.
وَأَخْرَجُ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بِنْتِ مَعَوِّذٍ، قَالَتْ: قُلْتُ لِزَوْجِي: أَخْتَلِعُ مِنْكَ بِجَمِيعِ مَا أَمْلِكُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ غَيْرَ دِرْعِي، فَخَاصِمَنِي إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: لَهُ شَرْطُهُ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَتَمَّّ مِنْهُ، وَقَالَ فِيهِ: الشَّرْطُ أَمْلِكُ، فَخُذْ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى عَقَاصَ رَأْسَهَا. قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي حِصَارِ عُثْمَانَ- يَعْنِي سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاَثِينَ.
بْن ضَمْضَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ، أُخْتُ أَنَسِ بْنَ النَّضْرِ، وَعَمَّةُ أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ خَادِمَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم.
تَقَدَّمَ نَسَبَهَا عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَدَّيّ بْنِ النَّجَّارِ، وَهِيَ وَالِدَةُ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ الْمَاضِي ذَكَرَهُ أَيْضًا.
وَفِيهِ قَوْلُهَا: أَخْبَرَنِي عَنْ حَارِثَةَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتْ وَاحْتَسَبَتَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدَتْ فِي الْبُكَاءِ. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َإِنَّّهُ أَصَابَ الْفِرْدُوسَ ...» الْحَدِيث.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ، عَنْ أَنَسٍ- أَنَّّ الرَّبِيِّّعَ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّتُهُ لَطَمَتْ إِنْسَانًا فَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَبَوْا فَطَلَبُوا الْأَرْشَ «٢» فَأَبَوْا فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َكْتَابُ اللََّّه الْقَصَاصِ»ُ . فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَيَكْسِرُ سِنًّّ الرَّّبِيعِ؟ لاَ، وَاَلَّّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَاَ يَكْسِرُ سِنُّهَا، فَرَضُوا بِالأَرْشِ، فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َإِنَّّ مِنْ عِبَادِ اللََّّه مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللََّّه لأَبَرِّه، مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ النَّّضَرِ»ِ «٣» .
1 (١) الثقات ٣/ ١٣٢، أعلام النساء ١/ ٣٨٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٧، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٢٣. (٢) الأرش من الجراحات: ليس له قدر معلوم، وقيل: هو دية الجراحات. اللسان ١/ ٦٠. (٣) أخرجه مسلم ٣/ ١٣٠٢ كتاب القسامة باب ٥ إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها حديث ٢٤- ١٦٧٥ وأحمد في المسند ٣/ ١٢٨، ١٦٧، ٥٨٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٥، ٦٤، والبغوي في شرح السنة ١/ ١٤٧، والمتقي الهندي في كنز العمال ٥٩٣٢، ٥٩٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout