سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَوْلَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َمَّا يُقْدِّّسُ اللََّّه أُمّّة لاَ يَأْخُذُ ضَعِيفَهَا مِنْ قَوِيْهَا حَقّّهُ غَيْرُ مُتَعَتِّعٍ «١» . وَمَنْ انْصَرَفَ عَنْ غَرِيمِهِ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُ صَلَّّت عَلَيْهِ دَوَابّّ الأَرْضِ وَنُونُ الْبِحَارِ «٢»، وَمَنْ انْصَرَفَ عَنْ غَرِيمِهِ وَهُوَ سَاخِطٌ كُتَبَ عَلَيْهِ كُلّّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَجُمُعَةٍ وَشَهْرٍ وَسُنَّةٍ ظُلْمَ»ٍ .
١١١٤١
وَخُوَيْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ. وَخُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ. وَخُوَيْلَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَخُوَيْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ- تَقَدَّمَنُ.
بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ النّحَّاطِ الأَنْصَارِيَّةِ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ السّلَمِ، زَوْجٌ مُكَنّفُ بْنُ مُحَيْصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتَ.
أُمّ الدَّرْدَاءِ الْكُبْرِىُّ «٤» .
سماها أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْهُمَا وَقَالا: اسْمُ أَبِي حَدْرَدٍ عَبْد. وَقَالَ أُمُّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرِىُّ اسْمُهَا هُجِيمَةً، وَقَالَ غَيْرُهَا جَهِيمَةُ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَتْ أَمّّ الدَّرْدَاءُ الْكُبْرَىُّ مِنْ فَضَلَى النِّسَاءِ وَعُقَلَائِهِنَّ، وَذَاتُ الرَّأْيِ فِيهِنَّ مَعَ الْعِبَادَةِ وَالنُّسُكِ، تُوُفِّيتُ قَبْلَ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَذَلِكَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ حَفِظْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَعَنْ زَوْجِهَا.
روِى عَنْهَا جَمَاعَةً مِنَ التَّابِعِينَ، مِنْهُمْ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرِىُّ لَاَ أَعْلَمُ لَهَا خَبَرًا يَدُلُّّ عَلَى صُحْبَةٍ وَلَاَ رُؤْيَةَ، وَمَنْ خَبَرِهَا أَنَّّ مُعَاوِيَةَ خَطَبَهَا بَعْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَأَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّّجَهَ.
قُلت: وَرَوِىَ ذَلِكَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: إِنَّكَ خَطَبَتَنِي إِلَى أَبِي فِي الدُّنْيَا فَأَنْكِحُونِي، وَإِنِّي أَخْطَبُكَ إِلَى نَفْسِكَ فِي الآخِرَةِ، قَالَ: فَلاَ تَنْكَحِي بَعْدِي، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ فَأَخْبَرْتُهُ بِاَلَّذِي كَانَ، فَقَالَ لَهَا: عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ، وَلَهَا تَرْجَمَةٌ حَافِلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرٍ. وَاَلَّّذِي ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ أَنَّهُمْ رَوَوْا عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ الْكُبْرَىِّ وَهُمَ، إِنَّمَا هُمْ مِنْ الرُّوَاةِ عَنِ الصُّغْرَىِّ إِلَّاَّ مَيْمُونَ بْنُ مِهْرَانَ، فَإِنَّهُ أَدْرَكَهَا، وَرَوِىَ عَنْهَا، وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْمُزِّيُّ وَغَيْرُهُ.
1 (١) غير متعتع- بفتح التاء- أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه- اللسان/ ١/ ٤٣٤. (٢) النون: الحوت والجمع أنوان ونينان. اللسان ٦/ ٤٥٨٦. (٣) في أ: خويلة. (٤) الثقات ٣/ ١١٦، أعلام النساء ١/ ٣٣٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٦، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٧٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout