«َإِذَا تَطَهَّّرَتْ فَاغْسِلِي ثَوْبَك ثُمَّّ صَلَّّي عَلَيْهِ»ِ . قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنِّي أَرَى أَثَرَ الدَّمِ فِيهِ.
فَقَال: «اغْسِلِيهِ وَلَاَ يَضُرُّّكَ أَثَرَهُ»ُ «١» .
قال أبُو عمَرَ: أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتَ الْيَمَانِ، لِأَنَّ إِسْنَادَ حَدِيثِهِمَا وَاحِدً.
قُلْت: لاَ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الإِسْنَادِ إِلَيْهِمَا وَاحِدًا مَعَ اخْتِلَافِ الْمَتْنِ أَنْ تَكُونَا وَاحِدَةً، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مُنْدَّةَ أَنَّّ امْرَأَةَ رُبْعِيِّ بْنَ حِرَاشٍ رَوْتْ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ الْيَمَانِ، وَوَصَلَهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكُجِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِهِ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رُبْعِي، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ، قَالَتْ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّّسَاءِ، أَمَّا لَكِنَّّ فِي الْفَضِّةِ مَا تَحِلَّيْنَ بِهِ «٢» ... الْحَدِيثُ- فِي الزَّجْرِ عَنْ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ.
خادم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم «٣» .
قال أَبُو عمَر: رَوِى حَدِيثُهَا حَفْصُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا فِي تَفْسِيرٍ: وََالضُّّحى وَلَيْسَ إِسْنَادُ حَدِيثِهَا مِمَّا يُحْتَجُّّ بِهِ.
قُلت: أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالطَّّبَرَانِيُّّ،
مِنْ طَرِيقُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ حَفْصَةَ، وَلَفْظُهُ: عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ خَادِمُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم- أَنَّ جَرُوا دَخَلَ الْبَيْتَ، فَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ، وَمَكَثَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاَثًا لَاَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَقَالَ: «ِيًّا خَوْلَةَ، مَا حَدَّثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللََّّه؟
جِبرِيلُ لاَ يَأْتِينِي؟» فَقُلْتُ: وَاَللََّّه مَا عَلِمْتُ، فَأَخَذَ بِرَدِّهِ فَلَبِسَهُ، وَخَرَجَ، فَقُلْتُ: لَوْ هَيَّأْتْ الْبَيْتَ فَكَنِسْتُهُ؟ فَإِذَا بِجَرْو مَيِّتٍ، فَأَخَذْتْهُ فَأَلْقَيْتُهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّّه صلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّم تَرْعُدُ لِحْيَتِهُ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الْوَحْيُ أَخَذَتْهُ الرَّعْدَةُ، فَقَالَ: «ِيًّا خَوْلَةَ، دَثَّرِينِي، فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ... [الضحى ١، ٢] السورة.
، غَيْرُ مَنْسُوبَةً.
أَفْرَدَهَا الطَّّبَرَانِيُّّ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَظُنُّهَا امْرَأَةٌ حَمْزَةَ.
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَالْحَسَنُ ابْنُ سُفْيَانَ، وَالطَّّبَرَانِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ بَقِيّةً، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ، عَنْ أَبِي
1 (١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٠٢، ١٠٣. (٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٩٤ عن أخت لحذيفة كتاب الخاتم باب ما جاء في الذهب للنساء حديث رقم ٤٢٣٧ والنسائي في السنن ٨/ ١٥٦، ١٥٧ عن أخت لحذيفة كتاب الزينة باب الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب (٣٩) حديث رقم ٥١٣٧، ٥١٣٨ وأحمد في المسند ٥/ ٣٩٨، ٦/ ٣٥٧ والدارميّ في السنن ٣/ ٢٧٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٤١. (٣) أعلام النساء ١/ ٣٢٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٤. (٤) أسد الغابة (٦٩٠٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout