بِنْتِ الرّبَابِ، عَنْ خَالَتِهَا خَلِيدَةُ بِنْتُ قَعْنَبٍ- أَنَّهَا كَانَتْ فِي النِّسْوَةِ اللَّاتِي أَتَيْنَ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّم يُبَايِعُنَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةً فِي يَدِهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا، فَخَرَجَتْ مِنَ الزِّحَامِ، فَرُمْتْ بِالسّوَارِ، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَبَايَعَهَا، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ فَطَلَبَتْ السَّوَارَ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَهَبَ بِهِ.
بْنُ ثَابِتِ بْنِ خَالِدٍ الأَشْجَعِيَّةِ، مِنْ بَنِي دُهْمَانَ.
كَانَتِ زَوْجُ الْبَرَاءِ بْنُ مَعْرُورٍ، بَايَعْتُ، وَلَهَا رِوَايَةٌ. وَهِيَ أُمّّ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَخْرَجَ مِنْ رِوَايَةِ أُمِّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ أَحَادِيثَ.
جارِية حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ «٢» .
روت حَدِيثَهَا عَلَيْكَةُ بِنْتُ الْكُمِّيْتِ، عَنْ جَدَّتِهَا، عَنْ خَلِيْسَةَ- أَنَّّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةُ كَانَتَا جَالِسَتَيْنِ تَتَحَدَّثَانِ، فَأَقْبَلَتْ سَوْدَةُ زَوْجِ النَّبِيِّّ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى: أَمَّا تَرَينُ سَوْدَةً! مَا أَحْسَنَ حَالَهَا! لَنَفْسَدَنَّ عَلَيْهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِهِنَّ حَالا، كَانَتْ تَعْمَلُ الْأَدِيمَ الطَّائِفِيُّ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُمَا قَالَتَا لَهَا: يَا سَوْدَةً، أَمَّا شَعَرْتُ؟ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: خَرَجَ الأَعْوَرُ.
فَفَزَعْتُ وَذَهَبْتُ حَتَّى دَخَلْتُ خَيْمَةً لَهُمْ يُوقِدُونَ فِيهَا، فَأَتَتَا النَّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وسلم، فَلَمَّا رَأَتَاهُ اسْتُضْحَكَتَا وَجَعَلَتَا لَا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تُكَلُّمَاهُ حَتَّى أَوْمَأْتَا، فَذَهَبَ حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَتْ سَوْدَةً: يَا نَبِيَّ اللََّّه، خَرَجَ الأَعْوَرُ الدَّجَّالِ؟ فَقَالَ: «َلاَ»ٌ . فَخَرَجْتُ تَنْفُضُ عَنْهَا نَسَجَ الْعَنْكَبُوت.
مولاةَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيُّّ «٣» .
يقَال: إِنَّها هِي الَّتِي كَاتَبْتُ سَلْمَانَ،
ذِكَرَ ذَلِكَ ابْنُ مُنْدَّةَ فِي قِصَّةِ إِسْلَاَمِ سَلْمَانَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّّ، قَالَ فِيهَا: فَمَرَّّ بِي أَعْرَابِيّ مِنْ كَلْبٍ، فَاحْتَمَلَنِي حَتَّى أَتَىَ يَثْرُبَ، فَاشْتَرَتْنِي امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا خَلِيسَةُ بِنْتُ فُلَانٍ حَلِيفٌ لِبَنِي النَّجَّارِ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَتْ مَعَهَا سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، حَتَّى قَدِمَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَذَكَرَ إِسْلَاَمَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لَهَا: إِمَّا أَنْ تَعْتَقِيَ سَلْمَانَ، وَإِمَّا أَنْ أَعْتَقَهُ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتَ، فَقَالَتْ: قُلْ لِلنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شِئْتَ.
فَقَالَ: أَعْتَقْتُهُ. قَالَ: فَغَرَسَ لَهَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّم ثَلاَثَمِائَةٍ سَنْبْلَةَ ... الْحَدِيثُ
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْأَحَادِيثِ الطَّوَالِ.
1 (١) الثقات ٣/ ١١٧، أعلام النساء ١/ ٣٠١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٢. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٢. (٣) أسد الغابة ت ٦٨٨١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout