قُلْت: وَذَكَرَهَا الطّّبَرَانِيُّّ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّهَا بِمَا يَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ وِلَادَتِهَا قَبْلَ الْأَحْزَابِ، فَتَكُونُ أَدْرَكْتْ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ، أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ «١» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ:
كُنْتُ مَرَّةً فِي أَرْضٍ أَقْطَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي سَلَمَةَ وَالزُّبَيْرِ فِي أَرْضِ بَنِي النَّضِيرِ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَنَا جَارٍ مِنَ الْيَهُودِ فَذَبَحَ شَاةً فَطَبَخْتُ، فَوَجَدْتْ رِيحُهَا، فَدَخَلَنِي مَا لَمْ يَدْخُلْنِي مِنْ شَيْءٍ قَطّ، وَأَنَا حَامِلٌ بِابْنَتِي خَدِيجَةَ، فَلَمْ أَصْبَرْ، فَانْطَلَقْتْ فَدَخَلْتْ عَلَى امْرَأَةِ الْيَهُودِيِّ أَقْتَبِسُ مِنْهَا نَارًا لَعَلَّهَا تُطْعِمُنِي وَمَا بِي مِنْ حَاجَةٍ إلَى النَّارِ، فَلَمّا شَمِمْت الرِّيحَ، وَرَأَيْته ازْدَدْت شَرُّهَا فَأَطَفَأْتْهُ، ثُمَّ جِئْت ثَانِيًا أَقْتَبَسَ، ثُمَّ ثَالِثَةً، ثُمَّ قَعَدْتُ أَبْكِي وَأَدْعُو اللََّّه، فَجَاءَ زَوْجُ الْيَهُودِيَّةِ فَقَالَ: أَدْخَلُ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ؟ قَالَتْ: الْعَرَبِيَّةُ تَقْتَبِسُ نَارًا. قَالَ: فَلاَ آكُلُ مِنْهَا أَبَدًا أَوْ تُرْسَلِي إِلَيْهَا مِنْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِقُدْحَةٍ- يَعْنِي غُرْفَةً- فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ أَعْجَبُ إِلَيَّّ مِنْ تِلْكَ الْأَكْلَةِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلَدَتْ أَسْمَاءُ لِلزُّبَيْرِ: عَبْدُ اللََّّه، وعُرْوَةُ، وَالْمُنْذِرُ، وَعَاصِمًا، وَالْمُهَاجِرُ، وَخَدِيجَةُ الْكُبْرَىِّ، وَأُمِّ الْحَسَنَ، وَعَائِشَةَ.
قُلْت: وَأَسَنَّ أَوْلَاَدُهَا الذُّكُورُ عَبْدُ اللََّّه، وَالنِّسَاءُ خُدِيجَةً.
بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمُطْلَبِيَّةَ.
ذِكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهَا، وَاسْتَشْهِدَ أَبُوهَا قُرْبَ بَدْرً، فَعَاشَ قَلِيلًا، وَمَاتَ وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَدِينَةِ بِالصُّفْرَاءِ.
: المرْأَةُ السَّوْدَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَقُمَّّ الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ.
لها ذَكِر مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. هَكَذَا أَوْرَدَهَا ابْنُ مُنْدَةَ، وَتَبِعَهُ أَبُو نُعَيْمٍ.
: روى عَنهَا أَبُو السَّفَرِ سَعِيدُ بْنُ يُحْمَّدَ.
ذَكَرَهَا ابْنُ السِّّكَنِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهَا مَا يَدُلُّّ عَلَى صُحْبَتِهَا وَلَاَ عَلَى رُؤْيَتِهَا، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.
قُلْت: لَفْظُ ابْنِ السِّّكِنِّ: الْخَرْقَاءُ، رُوِىَ عَنْهَا أَبُو السَّفَرِ، لَمْ يَثْبُتْ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ
1 (١) في أأبي بكر الصديق رضي الله عنه. (٢) أسد الغابة ت ٦٨٧٥. (٣) الثقات ٣/ ١١٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout